رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جاستن دارجين: الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لن تنتهي قريبا

الحرب الأمريكية الإسرائيلية
الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران

قال الدكتور جاستن دارجين، الخبير الدولي في سياسات الطاقة، إن الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مرشحة للاستمرار لفترة طويلة، في ظل تعارض الأهداف الاستراتيجية لكل طرف، وغياب أرضية مشتركة يمكن البناء عليها لإنهاء التصعيد.

وأوضح دارجين، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أنه لا يتوقع استخدام أسلحة نووية في هذا الصراع، رغم تصاعد حدة المواجهات، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المؤشرات الحالية لا توحي بقرب التوصل إلى تسوية سياسية، في ظل تمسك كل طرف بمطالبه الأساسية.

أهداف أمريكية إسرائيلية تصطدم بالرفض الإيراني

أشار الخبير الدولي، إلى أن الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب وضعت أهدافًا واضحة للحرب، تتمثل في تدمير البرنامج النووي الإيراني، وتقليص قدرة طهران على تنفيذ ضربات عسكرية في المنطقة، إضافة إلى تحجيم نفوذها في الممرات الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز.

وأضاف أن هذه الأهداف تُعد من “الخطوط الحمراء” بالنسبة لإيران، التي ترى فيها تهديدًا مباشرًا لسيادتها وأمنها القومي، ما يجعل من الصعب القبول بها أو التفاوض حولها، وهو ما يفسر استمرار حالة الجمود في المسار السياسي.

مطالب إيرانية تعقّد فرص التفاوض

في المقابل، أوضح دارجين، أن إيران تتمسك بعدد من المطالب التي تعتبرها أساسية، من بينها فرض سيطرة كاملة على مضيق هرمز، والحفاظ على حقها في تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها، فضلًا عن الحصول على تعويضات عن الخسائر التي لحقت بها نتيجة التصعيد.

وأكد أن هذه المطالب لا تحظى بقبول لدى الولايات المتحدة أو حلفائها، ما يزيد من تعقيد المشهد، ويجعل فرص التوصل إلى اتفاق شامل في الوقت الحالي محدودة للغاية، في ظل تمسك كل طرف بسقف مرتفع من الشروط.

مضيق هرمز.. محور الصراع الاستراتيجي

لفت الخبير، إلى أن أهمية مضيق هرمز لا تقتصر على كونه ممرًا مائيًا، بل يمثل شريانًا حيويًا لإمدادات الطاقة العالمية، ما يجعله محورًا رئيسيًا في هذا الصراع، وأن أي محاولة للسيطرة عليه أو تهديد الملاحة فيه قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية واسعة على مستوى العالم.

وأشار إلى أن هذا البعد الاقتصادي يعقّد الأزمة بشكل أكبر، حيث تتداخل المصالح الدولية مع الحسابات العسكرية، ما يجعل من الصعب حسم الصراع بشكل سريع أو تقليدي، ويدفع نحو استمرار التوتر لفترة أطول.

غياب الانسحاب واستمرار العمليات العسكرية

أكد دارجين، أن إدارة ترامب لا تبدو مستعدة للانسحاب من المنطقة في الوقت الراهن، بل تواصل تبني نهج قائم على الضغط العسكري والسياسي، بهدف إجبار إيران على تقديم تنازلات جوهرية، وأن هذا النهج يعزز من احتمالات استمرار العمليات العسكرية، بدلًا من التهدئة.

وفي المقابل، أشار إلى أن إيران تعتمد استراتيجية الصمود والمواجهة، مع محاولة استنزاف خصومها، وهو ما يؤدي إلى إطالة أمد الصراع، دون تحقيق حسم واضح لأي طرف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء