رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد عثمان: غزة تعود للواجهة بعد تحرك القاهرة|فيديو

محمد عثمان
محمد عثمان

قال الدكتور محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، إن تطورات الحرب بين إيران وخصومها ساهمت بشكل واضح في تحويل أنظار المجتمع الدولي بعيدًا عن قطاع غزة، وهو ما منح إسرائيل مساحة أوسع للتحرك على الأرض دون ضغوط دولية كافية.

وأوضح عثمان، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذا التراجع في الاهتمام الدولي استمر لنحو شهر، حيث انخفضت وتيرة التغطية الإعلامية والتحركات السياسية المرتبطة بالملف الفلسطيني، في مقابل تصاعد التركيز على التوترات الإقليمية المرتبطة بإيران.

انشغال دولي يفاقم معاناة غزة

أشار الباحث، إلى أن انشغال القوى الكبرى بالأزمة الإيرانية أدى إلى خلق فراغ سياسي فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، ما سمح بتصاعد الانتهاكات اليومية داخل قطاع غزة، دون وجود ردود فعل دولية حاسمة أو ضغوط فعالة لوقفها.

وأضاف أن هذا الوضع يعكس طبيعة النظام الدولي الذي يتأثر بالأزمات الكبرى، حيث يتم إعادة ترتيب الأولويات وفقًا لمستوى التهديدات، وهو ما يجعل القضايا الإنسانية، رغم أهميتها، عرضة للتراجع في سلم الاهتمام العالمي عند اندلاع صراعات أكبر.

اجتماع القاهرة يعيد التوازن للملف الفلسطيني

لفت عثمان، إلى أن التحرك المصري الأخير، من خلال استضافة اجتماع للفصائل الفلسطينية في مصر، لعب دورًا محوريًا في إعادة تسليط الضوء على الأوضاع في غزة، وإعادتها إلى صدارة الاهتمام الدولي.

وأوضح أن الاجتماع شهد مشاركة حركة حماس، إلى جانب عدد من الفصائل الفلسطينية، فضلًا عن حضور شخصيات دولية بارزة، من بينها نيكولاي ملادينوف، ما أضفى على اللقاء أهمية سياسية ودبلوماسية كبيرة.

دفع مسار السلام ومخاوف من التعثر

أكد الباحث، أن النقاشات خلال اجتماع القاهرة تركزت بشكل أساسي على ضرورة تنفيذ المرحلة الأولى من خطة السلام الخاصة بغزة، والعمل على الانتقال إلى المرحلة الثانية، بما يضمن تحقيق تهدئة مستدامة وتحسين الأوضاع الإنسانية داخل القطاع.

وحذر في الوقت ذاته من أن استمرار الممارسات الإسرائيلية قد يعرقل هذا المسار، ويؤدي إلى تقويض الجهود المبذولة، خاصة في ظل هشاشة الوضع الحالي، الذي يتطلب التزامًا كاملًا من جميع الأطراف لتجنب العودة إلى دائرة التصعيد.

دور مصري متواصل في إدارة الأزمة

أشار عثمان، إلى أن مصر تواصل لعب دور محوري في إدارة الملف الفلسطيني، مستفيدة من خبرتها الطويلة وعلاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، ما يجعلها وسيطًا رئيسيًا لا غنى عنه في أي تحرك سياسي يتعلق بغزة.

وأضاف أن هذا الدور لا يقتصر على الجوانب السياسية فقط، بل يشمل أيضًا التنسيق الإنساني وتسهيل إدخال المساعدات، فضلًا عن العمل على تثبيت وقف إطلاق النار، وهو ما يعزز من فرص تحقيق استقرار نسبي في المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء