الشرقية بين الانضباط والتكيف.. التجار يتحدون "الإغلاق المبكر" بخطط بديلة
شهدت محافظة الشرقية، على مدار الأسبوع الأول من تطبيق قرار غلق المحال التجارية في الساعة التاسعة مساءً، حالة من التفاعل والتعاون بين أصحاب الأنشطة التجارية، وذلك في إطار تنفيذ خطة الدولة لترشيد استهلاك الكهرباء.
ومع بدء تنفيذ القرار، سادت حالة من الركود النسبي في الشارع الشرقاوي خلال ساعات المساء، إلا أن أصحاب المحال والمطاعم سارعوا إلى تعديل خطط العمل، حيث اتجهوا إلى فتح أنشطتهم في ساعات مبكرة من الصباح، لتعويض ساعات الغلق. وأسهم هذا التغيير في تحقيق قدر كبير من التوازن في حركة البيع والشراء قبل الموعد المحدد للإغلاق.
في المقابل، أظهر المواطنون في الشرقية درجة عالية من التكيف مع القرار، حيث أعادوا تنظيم مواعيد شراء احتياجاتهم لتكون قبل التاسعة مساءً، ما جعل القرار يبدو أقل تأثيرًا على حياتهم اليومية مع مرور الوقت، في انعكاس واضح لوعيهم وحرصهم على دعم جهود الدولة.
التزام واسع بقرار ترشيد الكهرباء
وفي هذا السياق، قال علي رزق، صاحب سلسلة محال لبيع الحلويات، إن مواعيد العمل قبل القرار كانت تبدأ بعد صلاة الظهر وتمتد حتى ساعات متأخرة من الليل، إلا أن الوضع تغير تمامًا بعد تطبيق قرار الغلق.
وأوضح رزق أن أصحاب الأنشطة التجارية وضعوا خطة بديلة للتأقلم مع القرار، تعتمد على بدء العمل في الصباح الباكر والإغلاق قبل التاسعة مساءً، مشيرًا إلى التزامهم الكامل بالتعليمات، وترحيبهم بالقرارات التي تهدف إلى ترشيد استهلاك الكهرباء والحفاظ على موارد الدولة.
من جانبه، كلف المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، رؤساء المراكز والمدن والأحياء بالتنسيق مع إدارة المتابعة الميدانية، بتكثيف الحملات اليومية على الأنشطة التجارية، والتأكد من الالتزام بمواعيد الغلق المحددة، إلى جانب فض أي تجمعات مخالفة داخل سرادقات الأفراح أو العزاء.
ويأتي ذلك في إطار تنفيذ قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 909 لسنة 2026 بشأن تنظيم مواعيد فتح وغلق المحال والورش، والذي يستمر تطبيقه لمدة شهر.
وأسفرت الحملات الميدانية عن تحرير 16 محضرًا ضد أصحاب الأنشطة التجارية المخالفة، في إطار فرض الانضباط العام واتخاذ الإجراءات القانونية حيال غير الملتزمين.
وفي ختام تصريحاته، ناشد محافظ الشرقية أصحاب المحال والمواطنين بضرورة الالتزام بمواعيد الغلق المحددة، مؤكدًا أن الوعي المجتمعي يمثل الركيزة الأساسية لنجاح خطة الدولة في ترشيد استهلاك الكهرباء والحفاظ على الموارد بما يخدم مصلحة المواطنين.