رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صندوق النقد الدولي يحث بنك اليابان على رفع الفائدة رغم المخاطر الإقليمية

صندوق النقد
صندوق النقد

دعا صندوق النقد الدولي، بنك اليابان المركزي إلى الاستمرار في رفع أسعار الفائدة تدريجيًا، بالرغم من ما يشكله الصراع في الشرق الأوسط من "مخاطر جديدة كبيرة" على توقعات النمو الاقتصادي في البلاد.

ويأتي هذا التوصية وسط توقعات بأن يقوم بنك اليابان برفع الفائدة في أبريل لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن الارتفاع الحاد في أسعار النفط وزيادة تكاليف الاستيراد بسبب ضعف الين.

تباطؤ النمو المحتمل

 

وأشار صندوق النقد في بيان أصدره من واشنطن بعد انتهاء مشاوراته مع اليابان، إلى أن تباطؤ النمو المحتمل بسبب الحرب مع إيران قد يُعوض جزئيًا بزيادة تدريجية في الأجور، مما سيدعم الاستهلاك المحلي.

 وأوضح البيان أن المخاطر الاقتصادية والتضخمية متوازنة بشكل عام، مع توقع أن يقترب التضخم من هدف بنك اليابان البالغ 2% بحلول عام 2027.

 سياسة التيسير النقدي

 

كما أشاد الصندوق بالقدرة الكبيرة لليابان على مواجهة الصدمات العالمية، مؤكدًا أن البنك المركزي يتخذ الخطوات المناسبة لإنهاء سياسة التيسير النقدي تدريجيًا.

 وأكد أن الزيادات التدريجية في أسعار الفائدة يجب أن تستمر نحو المستوى المحايد، ضمن نهج مرن يعتمد على البيانات ويُعلن عنه بوضوح.

وكان بنك اليابان قد أنهى حزمة تحفيز ضخمة في 2024، ورفع الفائدة عدة مرات، بما في ذلك في ديسمبر، مستندًا إلى توقعات تحقيق هدف التضخم بنسبة 2% بشكل مستدام.

حذر صندوق النقد الدولي، في تقريرصادر في وقت سابق، من أن المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط تجاوزت حدودها الإقليمية لتلقي بظلال واسعة على الاقتصاد العالمي، مؤثرة في مختلف القطاعات الحيوية.

الأسواق المالية

 

وأوضح الصندوق أن التداعيات الكبرى تشمل قطاع الطاقة، التجارة الدولية، سلاسل الإمداد العالمية، والأسواق المالية، مشيرًا إلى أن الصراع أصبح عبئًا يعيق نمو الاقتصاد الكلي ويهدد الاستقرار المالي الدولي.

ووصف التقرير الأزمة بأنها "صدمة عالمية غير متماثلة"، تضرب النظام الاقتصادي عبر ثلاثة مسارات متداخلة: تقلبات أسعار الطاقة، اضطراب التدفقات التجارية، وتدهور الظروف المالية العالمية.

وفيما يخص الطاقة وسلاسل الإمداد، أكد الصندوق أن تهديد الإمدادات يعد الأكثر حساسية، مشيرًا إلى أن الصراع لا يقتصر على الوقود فحسب، بل يعيد تشكيل مسارات سلاسل الإمداد للمدخلات الحيوية غير الطاقية، والتي تعتمد عليها الصناعات الكبرى.

وأضاف التقرير أن شركات الملاحة أضطرت لتغيير مسارات ناقلات النفط وحاويات البضائع لتجنب مناطق النزاع، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن البحري وأقساط التأمين، وتأخير أوقات التسليم، واختناقات في الأسواق العالمية، إضافة إلى تأثير إلغاء الرحلات الجوية في مراكز الربط الخليجية على حركة التجارة الدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء