رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جيش الاحتلال يتراجع عن نزع سلاح حزب الله: ليس غايتنا الآن

سلاح حزب الله
سلاح حزب الله

في خضم التصعيد العسكري المستمر على الحدود الشمالية، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تمسكه بهدف نزع سلاح حزب الله اللبناني على المدى البعيد، مؤكدًا في الوقت ذاته أن هذا الهدف لا يُعد من الأولويات المباشرة للعملية العسكرية الجارية حاليا في جنوب لبنان.

تضارب في تحديد الهدف الحقيقي للحرب

وجاء هذا التوضيح في أعقاب حالة من الجدل أثارتها تصريحات متباينة صدرت عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين، حيث نقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" وجود تضارب في تحديد الهدف الحقيقي للحرب.

 فقد أشار أحد كبار ضباط الجيش إلى أن نزع سلاح حزب الله ليس الهدف الأساسي في الوقت الراهن، بينما شدد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، على أن هذا الأمر يمثل الغاية النهائية من العمليات العسكرية.

جنود إسرائيليون يقفون بجوار مركبات عسكرية على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان
جنود إسرائيليون يقفون بجوار مركبات عسكرية على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان

تجريد حزب الله من سلاحه

وفي محاولة لاحتواء هذا التباين، أوضح جيش الاحتلال الإسرائيلي أن تلك التصريحات لم تكن تهدف إلى تضليل الرأي العام، مؤكدًا استمرار التمسك بخطة طويلة الأمد تستهدف تجريد حزب الله من سلاحه، والعمل على إخلاء منطقة جنوب لبنان من أي وجود مسلح، خاصة في المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني.

في المقابل، أثارت هذه التصريحات حالة من الغضب والاستياء داخل مستوطنات الشمال الإسرائيلي، حيث عبّر السكان عن قلقهم من غموض الأهداف العسكرية وعدم وضوح الرؤية بشأن مسار الحرب. 

حالة من الارتباك داخل المؤسسة العسكرية

وزاد من حدة التوتر إعادة تداول تصريحات سابقة لوزير الدفاع، أكد فيها، بحضور رئيس الأركان إيال زامير وعدد من كبار المسؤولين الأمنيين، أن الهدف النهائي للحرب في لبنان يتمثل في نزع سلاح حزب الله، سواء عبر الوسائل العسكرية أو السياسية، مع فصل هذا الهدف عن أي اعتبارات تتعلق بإيران.

ويعكس هذا التباين في التصريحات حالة من الارتباك داخل المؤسسة العسكرية والسياسية الإسرائيلية، ويطرح تساؤلات حول الاستراتيجية الفعلية التي يتم اتباعها في إدارة الصراع على الجبهة الشمالية.

مركبات محطمة في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية استهدفت حيًا في مدينة صور الساحلية الجنوبية
مركبات محطمة في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية استهدفت حيًا في مدينة صور الساحلية الجنوبية

منع وصول التعزيزات إلى حزب الله

وشهدت الساحة اللبنانية، أمس الجمعة، تطورا عسكريًا لافتًا مع تكثيف الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع حيوية، أبرزها جسر في منطقة البقاع الشرقي، في خطوة بررتها إسرائيل بأنها تهدف إلى قطع طرق الإمداد ومنع وصول التعزيزات إلى حزب الله.

ووفق ما أوردته وسائل إعلام رسمية لبنانية، فقد أدى القصف إلى تدمير الجسر الذي يربط بين بلدتي سحمر ومشغرة، وذلك بعد تحذير مسبق من الجيش الإسرائيلي باستهداف هذا الموقع. كما أفادت تقارير محلية بأن جسرا ثانيا في المنطقة نفسها تعرض هو الآخر لغارات جوية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء