النبي لبس الجبة الرومية.. إمام يدافع عن «الوزير» بعد جدل الزي المغربي |خاص
أثار ظهور وزير الأوقاف بالزي المغربي خلال مشاركته في عزاء والدة وزير الصناعة حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بين مؤيد يرى الأمر حرية شخصية لا تستدعي الانتقاد، ومعارض اعتبره خروجًا عن الزي الأزهري المعتاد في مثل هذه المناسبات.
وفي خضم هذا الجدل، دافع الشيخ عبد المعز الأزهري، من أئمة وزارة الأوقاف، عن الوزير قائلا: طبيعة العزاء لا تندرج ضمن الفعاليات الرسمية التي تفرض زيًا بعينه، مشيرين إلى أن العزاء في جوهره مناسبة إنسانية قائمة على المواساة والتعاطف، وليس ساحة للبروتوكولات أو الالتزامات الوظيفية.
الحفاظ على الهوية البصرية للأزهر
وأوضح عبد المعز الأزهري، لـ "إيجبتك"، أن ارتداء الزي في مثل هذه المناسبات يظل مسألة شخصية، مستشهدين بأن النبي كان يلبس من لباس قومه وعصره فلبس الجبة الرومية، ولم يُلزم بزي محدد، وهو ما يعزز – بحسب رأيهم – فكرة المرونة في المظهر طالما لا يخالف الضوابط العامة.
في المقابل، رأى منتقدون أن ظهور مسؤول ديني بارز بزي غير الزي الأزهري قد يثير لبسًا لدى العامة، خاصة في ظل ما يمثله المنصب من رمزية دينية ومؤسسية، معتبرين أن الحفاظ على الهوية البصرية للأزهر في المناسبات العامة يظل أمرًا مهمًا.
وتأتي هذه الواقعة في سياق نقاش أوسع يتجدد من وقت لآخر حول مسألة الزي الأزهري وحدود الالتزام به، لا سيما في المناسبات غير الرسمية، بين من يراه رمزًا يجب الحفاظ عليه، ومن يعتبره تقليدًا مرنًا يخضع للظروف والسياقات المختلفة.
زي أم هوية؟
وفي سياق متصل، الزي الأزهري، المعروف بالجبة والقفطان والعمامة، لم يكن يومًا مجرد مظهر خارجي، بل ارتبط بهوية علمية وتاريخية تمتد لقرون، غير أن هذا الزي لم يكن جامدًا عبر الزمن، بل شهد تطورات وتأثيرات من ثقافات إسلامية متعددة، منها المشرقي والمغاربي.

ويرى متخصصون أن ما يُوصف بـ"الزي المغربي" هو في الأصل جزء من التراث الإسلامي العام، الذي تداخلت فيه أنماط اللباس بين بلدان العالم الإسلامي، من المغرب إلى مصر، مرورًا ببلاد الشام والحجاز.
المنتقدون يعتبرون أن تخلي بعض الأزهريين عن زيهم التقليدي قد يُفهم على أنه تراجع عن رمز من رموز الأزهر الشريف، خاصة في ظل ما يمثله من مرجعية دينية وسطية.