نادر رونج: فشل الضربات الإسرائيلية يهدد بتصعيد واسع|فيديو
قال نادر رونج، عضو الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط، إن الضربات الجوية التي نفذتها إسرائيل ضد أهداف داخل إيران لم تحقق أهدافها الاستراتيجية بشكل كامل، رغم استهدافها مواقع حساسة تتعلق بتخزين الصواريخ والبنية التحتية العسكرية.
وأضاف رونج، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن استمرار القدرات الهجومية الإيرانية، خاصة فيما يتعلق بإطلاق الصواريخ، يعكس محدودية تأثير الضربات، ويؤكد أن طهران ما زالت تمتلك أدوات الردع والقدرة على الرد، وهو ما يفرض واقعًا ميدانيًا أكثر تعقيدًا.
توازن ميداني رغم التصعيد العسكري
أشار الخبير، إلى أن إسقاط طائرات أمريكية خلال المواجهات يمثل مؤشرًا إضافيًا على أن القدرات العسكرية الإيرانية لم تتعرض للشلل كما يُروَّج، بل لا تزال فاعلة وقادرة على التأثير في مجريات الصراع، وأن هذا الوضع يعكس نوعًا من التوازن النسبي في الميدان، حيث لم يتمكن أي طرف من فرض سيطرة كاملة.
وأوضح أن هذا التوازن يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، من بينها استمرار المواجهات على وتيرة متقطعة، أو تصاعدها إلى مستويات أكثر خطورة، خاصة في ظل غياب مؤشرات واضحة على قرب التهدئة، كما لفت إلى أن طول أمد الصراع يزيد من تعقيد الحسابات العسكرية والسياسية لدى جميع الأطراف.
موقف صيني حذر وغياب الدعم المباشر
أكد رونج، أن الصين تلتزم بسياسة واضحة تقوم على عدم التدخل في النزاعات الدولية، وعدم تقديم دعم عسكري مباشر لأي طرف، مشددًا على أن بكين لا علاقة لها بإسقاط الطائرات الأمريكية في ساحة المواجهة، وأن هذا الموقف يعكس توجهًا صينيًا ثابتًا يركز على التهدئة والدعوة للحلول السياسية.
وفي الوقت نفسه، لم يستبعد وجود دعم استخباراتي من أطراف أخرى غير معلنة، ما قد يفسر بعض التطورات الميدانية، ويضيف بعدًا جديدًا للصراع، وأشار إلى أن تعدد الأطراف غير المباشرة يزيد من تعقيد المشهد، ويجعل من الصعب احتواء الأزمة بسرعة.
مخاطر التصعيد وتزايد الخسائر
حذر عضو الجمعية الصينية من أن استمرار الهجمات المتبادلة بين إسرائيل وإيران سيؤدي حتمًا إلى تصاعد دائرة العنف، مع تزايد الضربات الانتقامية التي قد تطال أهدافًا أكثر حساسية، وأن هذا السيناريو سيؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في حجم الخسائر البشرية والمادية، دون تحقيق مكاسب حقيقية لأي طرف.
وأضاف أن التاريخ العسكري يشير إلى أن مثل هذه الصراعات المفتوحة غالبًا ما تنتهي بخسائر متبادلة واستنزاف طويل الأمد، وهو ما يجعل خيار التصعيد غير مجدٍ من الناحية الاستراتيجية، كما شدد على أن أي توسع في العمليات العسكرية قد يجر أطرافًا إقليمية ودولية أخرى إلى ساحة الصراع.