بعد أسبوع من تطبيق "الغلق المبكر".. انضباط في المحال وسيولة مرورية بالسويس
شهدت محافظة السويس في الأيام الأولى من تطبيق قرار الإغلاق المبكر للمحال التجارية في تمام الساعة التاسعة مساءً حالة من الاختناقات المرورية الواضحة، خاصة خلال الساعة الأخيرة التي تسبق موعد الإغلاق، حيث تركزت الحركة بشكل كبير داخل المناطق التجارية والأسواق، مع اندفاع المواطنين لإنهاء احتياجاتهم اليومية في وقت محدود.
هذا التكدس لم يكن مفاجئًا في بداية التطبيق، إذ احتاج المواطنون وأصحاب الأنشطة التجارية إلى فترة زمنية للتأقلم مع المواعيد الجديدة، التي فرضت واقعًا مختلفًا على نمط الحياة اليومية.
إلا أن هذا المشهد بدأ في التراجع تدريجيًا مع مرور الأيام، حيث ظهرت ملامح التكيف بوضوح داخل الشارع السويسي.
ومع استمرار تطبيق القرار، أصبح المواطنون أكثر التزامًا بتنظيم أوقاتهم، حيث اتجه الكثير منهم إلى إنهاء مشاويرهم وشراء احتياجاتهم في فترات مبكرة من اليوم، بدلًا من الانتظار حتى اللحظات الأخيرة قبل الإغلاق.
ارتفاع مستوى الوعي
هذا التغيير في السلوك ساهم بشكل مباشر في تخفيف الضغط على الشوارع، وتقليل حدة الزحام قبل التاسعة مساءً.
كما لعب أصحاب المحال التجارية دورًا مهمًا في تحقيق هذا التوازن، من خلال الالتزام الصارم بمواعيد الإغلاق، إلى جانب تعديل مواعيد العمل وفتح المحال في وقت مبكر، ما ساعد على توزيع الحركة الشرائية على مدار اليوم بدلًا من تركزها في فترة زمنية قصيرة.
ورغم استمرار وجود بعض الكثافات المرورية في أوقات الذروة، فإنها أصبحت محدودة ومؤقتة، ولا تقارن بما شهدته الأيام الأولى من التطبيق.
ويعكس هذا التحسن قدرة المواطنين على التكيّف السريع مع القرار، إلى جانب ارتفاع مستوى الوعي بأهمية الالتزام بالإجراءات.
ويأتي هذا التغير في إطار تحقيق الهدف الرئيسي من القرار، وهو ترشيد استهلاك الكهرباء، حيث بدأ العديد من المواطنين وأصحاب الأنشطة في اتباع سلوكيات أكثر وعيًا في استخدام الطاقة، بما يتماشى مع توجهات الدولة.