رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من الزحام إلى الانضباط.. كيف تأقلم أهالي الفيوم مع قرار الإغلاق المبكر؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

مع بداية تطبيق قرار الإغلاق المبكر للمحال التجارية في تمام الساعة التاسعة مساءً، شهدت محافظة الفيوم حالة من الزحام الشديد خلال الساعة الأخيرة التي تسبق موعد الإغلاق، حيث تكدست الشوارع بالسيارات والمواطنين في محاولة سريعة لإنهاء احتياجاتهم اليومية قبل إغلاق المحال.

هذا المشهد كان حاضرًا بقوة في الأيام الأولى، خاصة داخل المناطق التجارية والأسواق الحيوية التي تعتمد بشكل كبير على النشاط المسائي.

ومع مرور الوقت، بدأت هذه الظاهرة في التراجع تدريجيًا، حيث أظهر المواطنون قدرة واضحة على التكيف مع المواعيد الجديدة، من خلال إعادة تنظيم يومهم بشكل يتناسب مع القرار.

الفيوم بين الذروة والتكيف

 فقد اتجه الكثيرون إلى إنهاء مشاويرهم وشراء احتياجاتهم في فترات مبكرة من اليوم، بدلًا من الانتظار حتى الساعة الأخيرة، وهو ما ساهم في تخفيف الضغط على الشوارع.

ورغم استمرار وجود كثافات مرورية نسبية قبل موعد الإغلاق، خاصة في أوقات الذروة، فإنها لم تعد بنفس الحدة التي كانت عليها في بداية تطبيق القرار، حيث أصبحت أكثر انسيابية وأقل تأثيرًا على حركة السير. 

ويعكس ذلك تغيرًا تدريجيًا في سلوك المواطنين، الذين أصبحوا أكثر التزامًا ووعيًا بضرورة الالتزام بالمواعيد المحددة.

كما لعب أصحاب المحال التجارية دورًا مهمًا في هذا التحول، حيث بادروا إلى فتح متاجرهم في ساعات مبكرة، ما ساعد على توزيع الحركة الشرائية على مدار اليوم بدلًا من تركزها في فترة زمنية قصيرة.

 هذا التوجه أسهم بشكل مباشر في تقليل الزحام المسائي وتحقيق قدر من التوازن في النشاط التجاري.

ومن ناحية أخرى، ساهم الالتزام العام من المواطنين بقرار الإغلاق في تحقيق حالة من الانضباط داخل الشارع الفيومي، إلى جانب دعم الهدف الرئيسي من القرار، وهو ترشيد استهلاك الكهرباء، حيث بدأ العديد من المواطنين وأصحاب الأنشطة في اتباع سلوكيات أكثر وعيًا في استخدام الطاقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء