رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسامة كبير: اجتماع الفصائل في مصر يؤكد بقاء مسار السلام فاعلًا|فيديو

اللواء أسامة كبير
اللواء أسامة كبير

قال اللواء أسامة كبير، الخبير العسكري، المستشار بكلية القادة والأركان المصرية، إن استضافة مصر لاجتماع الفصائل الفلسطينية يحمل دلالات سياسية عميقة، أبرزها توجيه رسالة واضحة بأن اتفاق السلام لا يزال قائمًا وفاعلًا، ولم يتم تهميشه رغم التحديات الإقليمية المتصاعدة.

وأشار كبير، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، إلى أن الجهود المصرية لم تتوقف منذ اندلاع أحداث السابع من أكتوبر 2023، بل استمرت بوتيرة متسارعة في محاولة لضبط المشهد ومنع تفاقم الأوضاع، وأن القاهرة تتحرك بشكل استباقي للحفاظ على التوازن الإقليمي، وتفادي انزلاق المنطقة إلى مزيد من التصعيد.

تحركات دبلوماسية متواصلة رغم التحديات

أوضح الخبير العسكري، أن التحركات التي تقوم بها الأجهزة المعنية في مصر تستهدف بالأساس تفعيل وتنفيذ مخرجات اتفاق شرم الشيخ للسلام، وهو الاتفاق الذي يمثل أحد أهم الأطر التنظيمية لإدارة الملف الفلسطيني. 

ولفت إلى أن هذه الجهود قد لا تكون ملموسة بشكل واضح للمواطن العادي، خاصة في ظل انشغال الرأي العام بأزمات إقليمية أخرى، من بينها التوترات المرتبطة بإيران.

وأضاف أن تعدد بؤر الصراع في المنطقة لا يقلل من أهمية الدور المصري، بل يزيد من تعقيده، حيث تعمل القاهرة على عدة مسارات متوازية، تجمع بين الوساطة السياسية، والدعم الإنساني، والتنسيق الأمني، وهو ما يعكس استراتيجية شاملة تهدف إلى احتواء الأزمات بدلًا من تصعيدها.

مصر ركيزة أساسية في دعم القضية الفلسطينية

شدد اللواء أسامة كبير، على أن مصر كانت ولا تزال الركيزة الأساسية في دعم القضية الفلسطينية، ليس فقط خلال الفترة الحالية، بل على مدار سنوات طويلة. 

وأكد أن استضافة القاهرة لمفاوضات السلام لم تأتِ من فراغ، بل نتيجة ثقة إقليمية ودولية في قدرتها على إدارة الملفات الشائكة بحيادية وكفاءة.

وأشار إلى أن توقيع اتفاق شرم الشيخ جاء برضا وتوافق مختلف الأطراف، الذين رأوا في مصر المكان الأنسب لقيادة هذه المفاوضات، نظرًا لما تتمتع به من خبرة سياسية ودبلوماسية متراكمة، فضلًا عن علاقاتها المتوازنة مع مختلف القوى الفاعلة.

ثقل تاريخي ودبلوماسي يعزز الدور المصري

أكد الخبير العسكري أن القاهرة تمتلك ثقلًا تاريخيًا وسياسيًا يجعلها لاعبًا رئيسيًا في قضايا المنطقة، مستشهدًا بدورها في إبرام معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية 1979، والتي لا تزال حتى اليوم أحد أعمدة الاستقرار في الشرق الأوسط.

وأوضح أن مصر نجحت عبر عقود في الحفاظ على نهج دبلوماسي متزن، قائم على الحوار والانفتاح مع جميع الأطراف، دون الانحياز أو التصعيد، وأن هذا الدور لا يمكن التقليل من شأنه أو المزايدة عليه، نظرًا لما يحققه من توازن دقيق في منطقة تعج بالتوترات.

واختتم كبير، تصريحاته بالتأكيد على أن التحركات المصرية الحالية تعكس التزامًا حقيقيًا بالحفاظ على السلام، والعمل على إعادة إحياء المسارات السياسية، بما يضمن تحقيق الاستقرار الإقليمي وحماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء