رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رغم صمود إيران.. 4 سيناريوهات متاحة أمام الرئيس الأمريكي ترامب|تقرير

إيران
إيران

على الرغم من التصريحات المتكررة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حول إمكانية إجراء محادثات مع إيران، إلا أن مصادر مطلعة في طهران أكدت عدم وجود أي مفاوضات فعلية أو قبول للشروط الأمريكية حتى الآن، كما يرى مسؤولون إيرانيون أن واشنطن أظهرت نوعًا من التراجع بعد أن أصبحت التهديدات الإيرانية أكثر جدية وواقعية.

والاتصالات التي أعلن عنها الجانب الأمريكي كانت في معظمها غير مباشرة أو عبر وسطاء، ولم تجرَ أي محادثات مباشرة بين الطرفين، وبناءً عليه أبلغت إيران الوسطاء بشكل رسمي أن المطالب الأمريكية الحالية تتجاوز حدود السيادة الوطنية ولا يمكن قبولها.

أما بالنسبة لتحليلات سياسية عديدة، فترى أن الفجوة بين ما تطلبه الولايات المتحدة وما تطرحه إيران واسعة جدًا، مما يجعل المفاوضات الدبلوماسية الحالية صعبة للغاية أو شبه مستحيلة، خاصًة بعد رفض طهران اقتراحًا بوقف إطلاق النار لمدة 48 ساعة.

إيران 
إيران 

أسباب فشل المفاوضات.. وصمود إيران وتكيفها

يرى العديد من الخبراء السياسيين، أن إيران اعتمدت استراتيجيات دفاعية مرنة وفعالة، جعلت من الصعب فرض شروط أمريكية بالقوة العسكرية وحدها، كما أظهرت التحليلات أن واشنطن قللت من تقدير قدرة إيران على الرد المنسق عبر الصواريخ، والطائرات المسيرة، والنيران الميدانية، ما جعل الخيارات الأمريكية أكثر تعقيدًا.

إذ يشير المحللون السياسيون إلى، أن الإدارة الأمريكية لم تحدد أهدافًا واضحة ومتسقة منذ البداية، وهو ما أثر على مسار المفاوضات وجعل إيران أقل استعدادًا لقبول أي تسوية مبكرة، كما يوضح أخرون إلى أن واشنطن لم تتمكن من تكوين تحالف دولي فعال؛ لدعم موقفها العسكري والدبلوماسي، كما حدث في نزاعات سابقة، الأمر الذي قلّص من قدرة الولايات المتحدة على فرض شروطها على إيران.

أما بالنسبة لتأثير سوق الطاقة والضغوط الاقتصادية، فالسيطرة الإيرانية على مضيق هرمز وتهديد حركة الملاحة النفطية زاد من تعقيد الموقف؛ إذ يفرض ضغطًا اقتصاديًا على الولايات المتحدة وحلفائها، ما يجعل الحاجة لإيجاد حل سريع أكثر إلحاحًا.

إيران 
إيران 

ما هي الخيارات المطروحة أمام ترامب في ظل صمود إيران؟

أولًا.. التخفيف من الشروط وفتح مسار للمفاوضات: يمكن إلى واشنطن تخفيف بعض المطالب المتعلقة بالبرنامج النووي أو السيطرة على مضيق هرمز مقابل هدنة مؤقتة أو وقف لإطلاق النار، وهو ما قد يتيح استئناف الملاحة وتهدئة الأسواق العالمية؛ لكن هذه الخطوة قد تُعتبر خسارة سياسية للرئيس الأمريكي داخليًا، لأنها قد تُفسر على أنها تنازل أمام إيران دون تحقيق الأهداف المعلنة.

ثانيًا.. استراتيجية الاستنزاف: بدلاً من التركيز على التفاوض، يمكن للإدارة الأمريكية الاستمرار في سياسة الاستنزاف العسكري والاقتصادي لإضعاف إيران تدريجيًا، مع مواصلة الضغط على قدراتها الدفاعية والهجومية؛ لكن هذه الاستراتيجية تستغرق وقتًا طويلًا وقد تزيد من تكلفة النزاع، وقد تقلل من الدعم الدولي للولايات المتحدة.

ثالثاً.. توسيع نطاق الحرب أو التدخل البري:تشير بعض الدراسات إلى إمكانية توسيع نطاق العمليات العسكرية لتشمل هجومًا بريًا أو السيطرة على منشآت نفطية إيرانية؛ لكن هذا الخيار محفوف بمخاطر كبيرة، إذ قد يؤدي إلى تصعيد شامل في المنطقة وارتفاع أسعار النفط وتعميق الأزمة الاقتصادية العالمية.

إيران 
إيران 

رابعًا.. تسوية جزئية وتجميد النزاع: يمكن للولايات المتحدة السعي لإبرام اتفاق جزئي مؤقت مقابل التزامات محددة من إيران، مثل إعادة فتح مضيق هرمز أو تخفيف بعض العقوبات مقابل الحد من الهجمات المتبادلة، وهذا الخيار يسمح بإعادة التفاوض لاحقًا؛ لكنه يتطلب تنازلات من الطرفين وقد يواجه اعتراض بعض القوى السياسية في واشنطن.

التوقعات المستقبلية وفق تحليلات الخبراء

أولاً.. استمرار الجمود في حال عدم مرونة دبلوماسية: يشير محللون إلى أن استمرار التعنت الأمريكي أو الإيراني في المفاوضات قد يؤدي إلى تصعيد أطول في الحرب دون تحقيق نتائج ملموسة.

ثانيًا.. فرص الوساطة الإقليمية والدولية: يمكن لدول مثل باكستان وتركيا ومصر لعب دور في تمهيد الطريق لتسوية مؤقتة أو طويلة الأمد، رغم أن نجاح هذه الوساطة غير مضمون.

ثالثًا.. الضغط الاقتصادي كعامل محفز للتسوية: ارتفاع أسعار النفط واضطراب الأسواق نتيجة تهديد مضيق هرمز قد يدفع القوى الكبرى للضغط على الطرفين للتوصل إلى اتفاق يقلل الخسائر الاقتصادية العالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء