رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عيد عبد الحليم: المثقف أداة للدفاع عن القيم الإنسانية في زمن الحروب|خاص

الشاعر عيد عبدالحليم
الشاعر عيد عبدالحليم

قال الشاعر والناقد عيد عبد الحليم إن المشهد الثقافي يمر بمرحلة مفصلية، خاصة في ظل فترات الحروب التي تؤدي إلى إعادة تشكيل العديد من المفاهيم داخل الصناعات الثقافية، وكذلك في النظريات الأدبية والفلسفية، مشيرًا إلى أن هذه اللحظات تعيد تشكيل وعي الإنسان رغم ما تتسم به من صراعات حادة.

دور المثقف في وقت الحروب 

وأوضح في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك": أن الحروب، رغم كونها كوارث إنسانية مدمرة، إلا أنها غالبًا ما يعقبها فترات من التأمل وإعادة البناء، ما ينعكس على تطور الفكر والوعي الإنساني.

وحول دور الأديب في زمن الحروب، تساءل عبد الحليم: هل يكتفي بالمشاهدة أم له دور فاعل؟ مؤكدًا أن المثقف يمتلك عقله وقدرته على التفكير، وبالتالي يمكنه أن يحول قلمه إلى أداة للدفاع عن القيم الإنسانية، عبر المقالات والكتابات التي توضح ما يجري في العالم.

وأضاف أن قدرة الكتاب على التغيير محدودة في اللحظة الراهنة، في ظل هيمنة الأنظمة الرأسمالية الممتدة لسنوات طويلة، لافتًا إلى أن الدور الأساسي للمثقف يتمثل في توضيح القيم الإنسانية والدعوة إلى التسامح وإعمال العقل، مشيرا إلى أن الواقع الحالي تحكمه لحظة صعبة أقرب إلى “قانون الغابة”، إلا أن دور المثقف يظل مهمًا في كشف ما يحدث ومنع خداع بعض الناس بما يجري من أحداث، إلى جانب منح الأمل عبر الكتابة الجادة.

واختتم عيد عبد الحليم حديثه لـ"إيجبتك": مؤكدا على أن استمرار دور الكتاب الحقيقيين في ممارسة رسالتهم الفكرية من شأنه أن يمهّد لمرحلة أكثر إنسانية في المستقبل.

الكتاب الإلكتروني 

وفي سياق آخر؛ أوضح عيد عبد الحليم  أن انتشار الكتاب الإلكتروني سيسهم في الحفاظ على استمرارية القراءة ونشر المعرفة، مع الإبقاء على الكتاب الورقي كأداة للتوثيق والمعارض الثقافية المهمة، مع مراعاة التحديات الاقتصادية والحرب وارتفاع أسعار الورق، موضحًا أن الجمع بين الكتاب الورقي والإلكتروني يمثل الحل الأمثل لمواجهة القيود الحالية وتوسيع قاعدة القراء.

 وأكد أن النشر الورقي في المؤسسات الرسمية ودور النشر الخاصة كان يمتد إلى عدة طبعات، لكن الآن تقلصت النسخ المطبوعة بشكل كبير، خاصة بعد أن خفضت دور النشر الحكومية نسخها إلى حوالي عشرة في المئة من السابق، مشيرًا إلى أن الكتاب الورقي يظل ضروريًا للتوثيق، لأنه يضمن أصالة العمل ولا يمكن للكتاب الإلكتروني القيام بهذا الدور، خصوصًا مع الاستخدامات الحديثة للذكاء الاصطناعي التي قد تؤدي إلى سرقات أدبية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء