7 مليار دولار أولي الخسائر..
الصادرات في مهب الحرب.. 20% خسائر محتملة تهدد خطة الـ100 مليار دولار
في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، تدخل الصادرات المصرية اختبارًا صعبًا مع تداعيات الحرب الإيرانية الإسرائيلية التي تلقي بظلالها على حركة التجارة العالمية، خاصة في الممرات الحيوية مثل البحر الأحمر والخليج العربي، وتبرز هذه التطورات كعامل ضغط مباشر على أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، في وقت كانت فيه الدولة تراهن على طفرة تصديرية للوصول إلى 100 مليار دولار سنويًا، ما يهدد بتكبد خسائر محتملة وانكماش في الأداء خلال عام 2026.
قفزات قياسية في الصادرات
وعلى مدار السنوات الماضية، نجحت الصادرات المصرية في تحقيق نمو ملحوظ، مدعومة بخطط حكومية طموحة لفتح أسواق جديدة وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية عالميًا، وبحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ارتفعت قيمة الصادرات من 42.051 مليار دولار في عام 2023 إلى 45.3 مليار دولار في 2024، قبل أن تقفز إلى 52.009 مليار دولار في عام 2025، في مستويات غير مسبوقة تعكس تحسنًا ملحوظًا في الأداء التصديري، وتستحوذ الأسواق العربية على نحو 40% من إجمالي الصادرات المصرية، ما يعكس أهمية هذه الأسواق كمحرك رئيسي للنمو.
توقعات بانكماش الصادرات في 2026
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، تشير التقديرات إلى احتمالات تراجع الصادرات المصرية بنحو 20% خلال عام 2026 مقارنة بعام 2025، نتيجة اضطرابات حركة النقل البحري والجوي، خاصة في مناطق الخليج والبحر الأحمر، والتي تعد من أهم الشرايين التجارية للصادرات المصرية، وتؤثر هذه الاضطرابات بشكل مباشر على سلاسل الإمداد وتكلفة الشحن، ما يضعف القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.
مليارات الدولارات تحت التهديد
وتعد دول الخليج من أكبر المستوردين للمنتجات المصرية، حيث بلغت قيمة الصادرات إليها نحو 10.7 مليار دولار خلال عام 2025. وتتصدر الإمارات قائمة الدول المستقبلة للصادرات المصرية بقيمة 7.015 مليار دولار، تليها السعودية بنحو 3.02 مليار دولار.
ومع تصاعد المخاطر في المنطقة، يواجه نحو 7 مليارات دولار من الصادرات المصرية إلى الخليج تهديدًا مباشرًا، في ظل احتمالات فرض قيود على الملاحة البحرية، وهو ما قد ينعكس سلبًا على تدفقات النقد الأجنبي.
وتتوزع خريطة الصادرات المصرية إلى دول الخليج بين الإمارات بنحو 7 مليارات دولار، والسعودية 3 مليارات دولار، والكويت 329.8 مليون دولار، وسلطنة عمان 191.5 مليون دولار، والبحرين 129.1 مليون دولار، إلى جانب أسواق أخرى أقل حجمًا.
شعبة المصدرين تعلق
من جانبه، قال أحمد زكي، رئيس شعبة المصدرين باتحاد الغرف التجارية، إن التوترات الإقليمية الحالية تمثل تحديًا حقيقيًا أمام الصادرات المصرية، موضحًا أن اضطراب خطوط الشحن وارتفاع تكاليف التأمين والنقل بأكثر من 200% يؤثران بشكل مباشر على قدرة الشركات المصرية على الوفاء بالتعاقدات في مواعيدها.
وأضاف رئيس الشعبة، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن الأسواق العربية، خاصة الخليج، تعد من أهم الوجهات للصادرات المصرية، وأي تعطل في حركة الملاحة أو زيادة في تكلفة الشحن سينعكس فورًا على حجم الصادرات بمعدل انكماش قد يصل إلي 20%، وقد يدفع بعض المستوردين للبحث عن بدائل أخرى.
وأشار إلى أن استمرار هذه الأوضاع قد تؤثر علي تنافسية المنتج المصري مع ارتفاع سعره في الأسواق الخارجية، مؤكدًا أهمية التحرك السريع لتأمين مسارات بديلة ودعم المصدرين لمواجهة هذه التحديات.