مبادرة إيرانية.. ماذا قال ظريف بشأن استمالة ترامب لصالح طهران؟
في ظل المواجهة العسكرية المباشرة وغير المسبوقة التي اندلعت في فبراير الماضي بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، يبرز صوت وزير الخارجية الإيراني الأسبق، محمد جواد ظريف، بمقاربة ديبلوماسية جريئة.
دعا وزير الخارجية الإيراني الأسبق محمد جواد ظريف إلى التوصل إلى "اتفاق سلام شامل" بين إيران والولايات المتحدة، معتبرا أن الحرب الجارية تمثل فرصة لإنهاء عقود من العداء بين البلدين.
وفي مقال نشرته مجلة "فورين أفيرز"، الجمعة، قال ظريف إن إنهاء الصراع الأساسي بين طهران وواشنطن ضروري للتوصل إلى اتفاق دائم، بدلا من الاكتفاء بوقف هش لإطلاق النار، داعيا الجانبين إلى استغلال الأزمة الحالية كفرصة لإنهاء خصومة استمرت نحو 47 عاما.
وأشار ظريف، الذي تولى وزارة الخارجية بين عامي 2013 و2021، إلى أن استمرار العداء سيؤدي إلى خسائر بشرية ومادية أكبر إذا لم يتم تغيير حالة الجمود الحالية، مؤكدا أن الحرب الأخيرة أثبتت أن البرنامجين الصاروخي والنووي الإيرانيين لا يمكن إيقافهما بالوسائل العسكرية.
عودة التعاون
وأوضح أن طهران يمكنها، كما حدث في مراحل سابقة، أن تحد من برنامجها النووي وأن تضمن استمرار الملاحة في مضيق هرمز، مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها، مشيرا إلى أن التعاون الاقتصادي بين إيران والولايات المتحدة ممكن ويمكن أن يعود بالنفع على الطرفين.
واختتم ظريف مقاله بالقول إن الحرب، رغم قسوتها، قد فتحت الباب أمام تسوية دائمة، مضيفا أن الإيرانيين قد يشعرون بالغضب، لكنهم قادرون على المضي قدما وهم يرون أنهم صمدوا أمام ما وصفه بـ"عدوان عسكري ضخم وغير شرعي من قوتين نوويتين".
وتأتي تصريحات ظريف في ظل الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، والتي أدت إلى مقتل عدد من القيادات العسكرية والسياسية الإيرانية، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ على إسرائيل واستهداف مصالح أمريكية في المنطقة، إضافة إلى تعطيل حركة الشحن في مضيق هرمز، ما تسبب في ارتفاع أسعار النفط عالميا.