رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تحركات نفطية بمضيق هرمز.. وانقسام في تحالف مؤيدي ترامب|تقرير

ترامب
ترامب

يمكن القول إن هذه الحرب بدأت بضربة مفاجئة، حيث بدأت المواجهة ضد إيران بشكل مباشر في صباح يوم السبت الموافق 28 فبراير 2026، من قبل الولايات المتحدة بالتنسيق مع إسرائيل وشن هجمات جوية واسعة داخل الأراضي الإسلامية الإيرانية؛ إذ استهدفت هذه الضربات منشآت عسكرية ومواقع مرتبطة بالبرنامج النووي، واغتيال شخصيات بارزة في القيادة الإيرانية، وكان من بينهم المرشد الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي.

ولم تكن هذه العمليات العسكرية مجرد ضربات محدودة أو عابرة، بل اعتبرت بداية حملة عسكرية واسعة النطاق، وهذا الأمر الذي دفع إيران إلى الرد بشكل سريع ومباشر، فجاء الرد عبر اطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه الكيان الإسرائيلي المحتل، واستهداف قواعد عسكرية أمريكية في منطقة الخليج، بالإضافة إلى توسيع نطاق المواجهة عبر حلفائها في المنطقة.

ومع تصاعد هذه الأحداث، تحولت المواجهة من عملية عسكرية محدودة إلى حرب مفتوحة امتدت إلى أكثر من جبهة، ولذلك يستعرض موقع «إيجبتك» خلال السطور التالية لكل متابعيه وزوارة الكرام تقرير عن تطورات الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، ومرور أول سفينة يابانية من مضيق هرمز، وتفكيك حلفاء ترامب من هذه الحرب، وإليكم التالي:-

تطورات الحرب الأمريكية الإيرانية.. وتأثيرها على مضيق هرمز

بعد اندلاع الحرب بفترة قصيرة أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم الممرات البحرية لنقل النفط على مستوى العالم، حيث أكدت الجمهورية الإسلامية حينها أن أي سفينة لها صلة بالولايات المتحدة أو الكيان الصهيوني ستكون عرضة للاستهداف، مشيرة إلى أن الملاحة في المضيق لن تكون آمنة إلا بعد الحصول على موافقة إيرانية، مؤكدة سيطرة الحرس الثوري الكاملة على هذا الممر الحيوي.

إذ تبرز أهمية مضيق هرمز في كونه ممرًا يمر عبره نحو خمس صادرات النفط العالمية يوميًا، مما يجعله شريانًا أساسيًا للطاقة في العالم؛ لذلك فأن تعطيل الملاحة فيه تسبب في صدمة كبيرة للأسواق العالمية، وأثار مخاوف اقتصادية واسعة.

أما على أرض الواقع، فقد انعكس هذا الإغلاق بشكل واضح على حركة الملاحة، حيث تراجعت حركة السفن بشكل حاد وصلت نسبته إلى نحو 70%، قبل أن تقترب من التوقف شبه الكامل، كما اضطرت أكثر من 150 سفينة إلى التوقف أو الانتظار خارج المضيق، في وقت شهدت فيه أسعار النفط ارتفاعًا كبيرًا تجاوز 120 دولارًا للبرميل.

استهداف السفن والخسائر البحرية في مضيق هرمز

وشهدت هذه المرحلة تصعيدًا في استهداف السفن سواء العسكرية أو التجارية، فقد تم تدمير خمس سفن حربية إيرانية كانت تستخدم أساليب تمويه وتظهر على أنها سفن تجارية، وذلك في مناطق خليج عمان ومضيق هرمز، وفي المقابل، نفذت إيران سلسلة من الهجمات على سفن تجارية، بلغ عددها 21 هجومًا.

إيران 
إيران 

مما أسفر عن تضرر ما لا يقل عن 12 سفينة، بينما اضطرت 7 سفن إلى التوقف الكامل والتخلي عنها بسبب حجم الأضرار، كما طالت الهجمات أكثر من 10 ناقلات نفط خلال المراحل الأولى من الحرب، وبسبب هذا الوضع، لم تتمكن أعداد كبيرة من السفن من العودة إلى العمل بشكل طبيعي، حيث عادت بعض السفن إلى موانئها، فيما فضلت أخرى الانتظار خارج المضيق، ولم يسمح بالمرور إلا لعدد محدود من السفن، وذلك وفقًا لشروط وضعتها قوات إيران.

محاولات إعادة فتح مضيق هرمز.. وعودة حركة السفن

في 19 مارس 2026، بدأت الولايات المتحدة تحركًا عسكريًا بهدف إعادة فتح مضيق هرمز وتأمينه، حيث شملت هذه العمليات استهداف سفن إيرانية، وضرب الطائرات المسيرة، والعمل على حماية خطوط الملاحة البحرية، ورغم هذه الجهود، لم يتم فتح المضيق بشكل كامل، حيث ظل العبور محدودًا وتحت قيود واضحة. 

كما سمحت إيران فقط للسفن التي لا ترتبط بالولايات المتحدة أو إسرائيل بالمرور، وهو ما أبقى الوضع معقدًا ومتحكمًا فيه بشكل جزئي، ولم يحدث فتح رسمي وشامل للمضيق؛ لكن مع مرور الوقت بدأت بعض السفن في العبور بشكل محدود جدًا، ومن بين هذه الحالات مرور ناقلات نفط متجهة إلى الصين والهند بعد تنسيق مع الجانب الإيراني، وكذلك عبور ناقلة باكستانية في 16 مارس بعد حصولها على إذن خاص.

مرور أول ناقلة بترول يابانية من مضيق هرمز

أما اليابان، فقد اتخذت موقفًا رافضًا للمشاركة العسكرية في النزاع، وسعت بدلًا من ذلك إلى ضمان مرور سفنها بشكل آمن من خلال التفاهمات، حيث أفادت صحيفة «بلومبرج» مساء أمس الجمعة، بأن إحدى ناقلات الغاز الطبيعي المسال تمكنت من عبور مضيق هرمز، في سابقة تعد الأولى من نوعها منذ تصاعد التوترات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط.

قصف حيفا 
قصف حيفا 

وبحسب ما جاء في تقرير الصحيفة، نقلًا عن بيانات تتبع حركة الملاحة البحرية، فأن الناقلة التي تحمل اسم «صحار» خرجت من المضيق واتجهت بمحاذاة السواحل العمانية، في مسار مختلف نسبيًا؛ لتصبح أول سفينة مخصصة لنقل الغاز الطبيعي المسال تعبر هذا الممر الحيوي منذ اندلاع الأزمة.

كما أشار التقرير إلى، أن المعلومات الأولية توضح أن الناقلة واصلت رحلتها باتجاه منشأة قلهات لتصدير الغاز في سلطنة عمان، وهو ما قد يكون مؤشرًا على بدء عودة تدريجية ولو بشكل محدود؛ لحركة تصدير الغاز الطبيعي المسال في المنطقة.

ولفتت الصحيفة إلى، أن مسار السفينة كان غير تقليدي، حيث اختارت الإبحار عبر الجزء الجنوبي من المضيق، على عكس المسارات المعتادة التي كانت تفضلها السفن سابقا، والتي تمر بالقرب من السواحل الإيرانية في الجهة الشمالية.

مواقف الحلفاء من ترامب.. والانقسام الدولي

ومن أبرز نتائج هذه الحرب ظهور انقسام واضح داخل معسكر حلفاء الولايات المتحدة، فقد رفضت عدة دول المشاركة عسكريًا في شن هجمات ضد إيران، من بينها «ألمانيا، وأسبانيا، وإيطاليا، وبريطانيا، واليابان، وكوريا الجنوبية، ودول الاتحاد الأوروبي» بشكل عام.

هذه الدول بررت موقفها، بأن الحرب لا تمثلها بشكل مباشر، وأن أهداف التدخل غير واضحة بالنسبة لها، وفي المقابل، جاء رد فعل دونالد ترامب حادًا، حيث انتقد حلف شمال الأطلسي بشدة (الناتو)، ووصف بعض الحلفاء بالجبن، معتبرًا أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إليهم.

ورغم هذا الرفض الواسع، أبدت بعض الدول الأوروبية استعدادًا لدعم التحركات الأمريكية مثل «دولة الإمارات العربية المتحدة»، في حين اكتفت دول أخرى بتقديم دعم سياسي دون مشاركة عسكرية مباشرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء