بين كورنيش لا ينام وشوارع مغلقة.. ملامح الحياة بالإسكندرية من الغلق
شهدت شوارع الإسكندرية، خلال الأسبوع الأول من تطبيق قرار الغلق المبكر للمحال التجارية والمقاهي، حالة من التباين في ردود الأفعال، بين التكيف التدريجي من المواطنين وأصحاب الأنشطة، وبين تزايد الزحام الملحوظ في الساعات الأخيرة قبل موعد الإغلاق.
تأقلم تدريجي مع القرار
وقال عمر عوض أمين حزب الجيل الديمقراط بالإسكندرية، ومع مرور الأيام، بدأ عدد كبير من السكندريين في إعادة ترتيب جداولهم اليومية، حيث اتجه البعض إلى قضاء احتياجاتهم مبكرًا خلال فترات النهار، فيما فضل آخرون تقليل فترات التواجد بالمقاهي، والاعتماد على التجمعات المنزلية كبديل.
وقال محمد فارس أحد أصحاب المحال إن الأيام الأولى شهدت حالة من الارتباك، قبل أن تستقر الأوضاع نسبيًا، مع التزام أغلب الأنشطة بالمواعيد الجديدة، وتفادي المخالفات.
زحام ملحوظ قبل الإغلاق
في المقابل، رصدت الشوارع التجارية والمناطق الحيوية تكدسًا ملحوظًا قبل موعد الغلق بساعات قليلة، حيث يسعى المواطنون لإنهاء مشترياتهم، ما أدى إلى زيادة الإقبال على المحال والمقاهي في توقيتات محددة، خاصة خلال الفترة المسائية.
وأشار السيد مجدي، من أبناء الإسكندرية، إلى أن هذا التكدس قد يتسبب في ضغط على الخدمات، فضلًا عن صعوبة الحركة المرورية في بعض المناطق، ما يتطلب تنظيمًا أكبر خلال تلك الساعات.
تأثيرات اقتصادية متفاوتة
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد عيد فتحى أحد أصحاب المقاهي أن تقليص ساعات العمل أثر على حجم الإيرادات اليومية، خاصة في أوقات الذروة الليلية، بينما أشار آخرون إلى أن الإقبال تعوض جزئيًا من خلال زيادة الكثافة قبل الغلق.
التزام ورقابة مستمرة
وتواصل الأجهزة التنفيذية حملاتها لمتابعة الالتزام بالمواعيد المحددة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين، في إطار جهود تنظيم العمل داخل المدينة وتحقيق الانضباط.
دعوات للتوازن
وطالب عدد من المواطنين بضرورة تحقيق توازن بين تطبيق القرار ومراعاة طبيعة الحياة اليومية في المدينة الساحلية، خاصة مع اقتراب موسم الصيف وزيادة الإقبال على الأنشطة الليلية.
ويأتي ذلك في إطار جهود تنظيم مواعيد العمل والحد من العشوائية، وسط توقعات باستمرار حالة التكيف خلال الأسابيع المقبلة، مع احتمالية تراجع الزحام تدريجيًا مع اعتياد المواطنين على المواعيد الجديدة.