رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صفاء صبحي: الموقف الأوروبي تجاه حرب إيران مرتبك إلى حد كبير|فيديو

إيران وأوروبا
إيران وأوروبا

وصف الكاتب الصحفي صفاء صبحي، الموقف الأوروبي تجاه الحرب الدائرة في إيران بأنه مرتبك إلى حد كبير، مشيرًا إلى أن العواصم الأوروبية الكبرى مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا لا تعتبر هذه الحرب جزءًا من أولوياتها المباشرة، موضحًا أن هذا التوجه يرتبط بقناعة راسخة لدى الأوروبيين بأن التهديد الحقيقي لأمن القارة يأتي من روسيا، وليس من إيران، رغم إدراكهم لارتباط طهران بتحالفات مع قوى مناهضة للغرب مثل موسكو وبكين، حيث أن أوروبا لا تزال متمسكة بمنظومة النظام الدولي التي تأسست بعد الحرب العالمية الثانية، والتي تقودها الأمم المتحدة ومجلس الأمن، ما يجعلها تميل إلى رفض أي تحركات عسكرية خارج هذا الإطار.

فجوة الرؤى مع إدارة ترامب تعمّق التباين

وأضاف صبحي، خلال مداخلة عبر فضائية سكاي نيوز عربية، أن أحد أبرز أسباب التباعد الأوروبي هو الخلاف مع سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي لا ينتمي للمدرسة السياسية الأوروبية القائمة على ما يُعرف بالواقعية التقدمية، موضحًا أن هذه المدرسة، التي يمثلها قادة أوروبيون، تركز على الالتزام بالقواعد القانونية والأخلاقية في إدارة الصراعات، وهو ما يتعارض مع النهج الأمريكي الحالي الأكثر حدة، حيث أن الإرث السياسي المتوتر بين ترامب وأوروبا منذ ولايته الأولى ساهم في دفع العواصم الأوروبية للوقوف على مسافة من هذه الحرب، وعدم الانخراط المباشر فيها.

ولفت إلى أن التطورات العسكرية الأخيرة، خاصة وصول صواريخ ومسيرات لمسافات بعيدة، دفعت أوروبا لإعادة تقييم موقفها الأمني، بعدما كانت تعتقد أن التهديد الإيراني بعيد جغرافيًا، موضحًا أن استهداف مواقع بعيدة أظهر أن مدنًا أوروبية مثل برلين وباريس وروما قد تكون ضمن نطاق التهديد، وهو ما لم يكن حاضرًا في حسابات صناع القرار سابقًا، ورغم ذلك، لا تزال أوروبا تعتبر أن المواجهة مع روسيا تمثل الخطر الأكبر، خاصة في ظل استمرار التوترات في شرق القارة.

هواجس الطاقة والاقتصاد تدفع نحو الدبلوماسية

وأكد أن المخاوف الاقتصادية، وعلى رأسها ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم، تمثل عاملًا حاسمًا في الموقف الأوروبي، خاصة مع تهديدات إغلاق مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن هذه المخاوف تدفع أوروبا لمحاولة إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع إيران، وتجنب التصعيد الذي قد يفاقم الأزمة الاقتصادية داخل القارة، كما أن بعض الدول الأوروبية قد تتجه إلى عقد تفاهمات فردية مع طهران لضمان مصالحها، بدلًا من تبني موقف جماعي قد يثير توترات مع الولايات المتحدة.

وفي ختام حديثه، أكد الكاتب الصحفي صفاء صبحي، على أن أحد أخطر هواجس أوروبا يتمثل في احتمالية اندلاع موجات هجرة جديدة نتيجة توسع الحرب في إيران، التي يتجاوز عدد سكانها 80 مليون نسمة، موضحًا أن التجارب السابقة في سوريا والعراق وليبيا جعلت الدول الأوروبية أكثر حساسية تجاه أي صراع قد يؤدي إلى نزوح جماعي، كما شدد على أن هذه المخاوف تدفع أوروبا لمحاولة النأي بنفسها عن الصراع، والعمل على احتوائه سياسيًا، لتجنب تداعيات قد تمس استقرارها الداخلي بشكل مباشر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء