بعد قرار الاحتلال الأخير.. فرنسا تعلن وقف تزويد إسرائيل بالأسلحة
كشفت كاثرين فوتران، وزيرة الدفاع الفرنسية، عن موقف بلادها من مسألة تزويد إسرائيل بالسلاح في ظل التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط، قائلة إن فرنسا لا تقوم بتسليم أسلحة جاهزة للكيان الإسرائيلي؛ لكنها تسمح ببيع بعض المكونات التي تدخل في تصنيع أنظمة دفاعية.
كما شددت وزيرة الدفاع الفرنسية، على أن بلادها لا تقدم أسلحة إلى إسرائيل بشكل مباشر؛ لكنها تسمح ببيع مكونات تُستخدم ضمن أنظمة دفاعية تهدف أساسًا إلى حماية المدنيين، مثل منظومة القبة الحديدية، مضيفة أن هناك أيضًا معدات يتم تصديرها بشرط إعادة تصديرها لاحقًا، مشيرة إلى أن بعض هذه المعدات تحتاج إليها القوات المسلحة الفرنسية نفسها. بحسب ما نقلته وكالة ريا نوفوستي.
وجائت تلك التصريحات الفرنسية بعد سلسلة من المواقف السياسية المتبادلة، حيث أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الأربعاء الماضي، أن فرنسا لن تنخرط في أي مواجهة عسكرية ضد إيران إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل.
وهذا الموقف أثار ردود فعل من الجانب الإسرائيلي؛ إذ صرح السفير الإسرائيلي لدى فرنسا، جوشوا زاركا، في اليوم التالي بعد إعلان الرئيس الفرنسي، بأن فرنسا لم تعد تُعتبر حليفًا مقربًا إلى إسرائيل على ضوء هذه التصريحات.
إسرائيل توقف شراء المعدات العسكرية من فرنسا

وفي وقت سابق، أفادت القناة 15 الإسرائيلية، يوم الثلاثاء الموافق 31 مارس 2026، بأن إسرائيل قررت وقف شراء المعدات العسكرية من فرنسا، مع الإبقاء فقط على تنفيذ العقود التي تم توقيعها مسبقا دون إلغائها.
وتابعت القناة العبرية، نقلًا عن مسؤولين إسرائيليين، أن هذا القرار جاء نتيجة ما وصفه بتبني فرنسا لسياسة غير ودية تجاه إسرائيل، الأمر الذي يجعل من الصعب الاعتماد عليها كشريك في مجال تصدير المعدات العسكرية خلال المرحلة المقبلة.
ومن جانبها، أكدت كاثرين فوتران، وزيرة الدفاع الفرنسية، أن بلادها لا تعتبر نفسها طرفا في النزاع القائم، مشددة على أن ما يجري ليس حرب فرنسا، وأن دور باريس يظل محصورًا بشكل واضح في الجانب الدفاعي فقط، دون الانخراط في أي عمليات ذات طابع هجومي.
وأعادت المسؤولة الفرنسية التأكيد، على هذا الموقف بشكل صريح، موضحة أن الاستراتيجية الفرنسية تقوم على الحذر وعدم التورط المباشر في الصراعات.
ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا غير مسبوق، حيث أصبحت التوترات الإقليمية تشكل تهديدًا متزايدًا لأمن الملاحة الدولية، إلى جانب تأثيرها المباشر على إمدادات الطاقة العالمية، خاصًة بعد أن أقدمت إيران على اتخاذ خطوات أدت إلى تعطيل جزئي لحركة المرور في مضيق هرمز، وهو ما زاد من حدة القلق الدولي.