رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أبوالفتوح: مركز الحبوب الروسي "نقلة استراتيجية" تعيد صياغة النفوذ الإقليمي

النائب جمال أبوالفتوح
النائب جمال أبوالفتوح

أكد النائب جمال أبو الفتوح، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أن مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء مركز عالمي للحبوب والطاقة في مصر تمثل نقلة استراتيجية تتجاوز حدود التعاون الثنائي لتصيغ مفهوماً جديداً للنفوذ بالمنطقة.

تأمين وفرة الغذاء وإدارته

وأوضح أبو الفتوح، في تصريحات صحفية له اليوم، أن الأزمات العالمية الراهنة وتوتر سلاسل الإمداد جعلت من الغذاء سلاحاً استراتيجياً لا يقل أهمية عن القوة العسكرية، مشيراً إلى أن الدولة التي تملك القدرة على تأمين وفرة الغذاء وإدارته تكتسب نفوذاً دولياً يضاهي القوى العظمى، ومن هنا تنبع أهمية هذا المركز في تعزيز مكانة مصر كلاعب محوري يملك مفاتيح الأمن الغذائي في وقت يواجه فيه العالم تحديات وجودية لتأمين احتياجات الشعوب الأساسية.

لموانيء والمنافذ البحرية المصرية شريان حيوي

وأشار وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، إلى أن دلالة هذا المركز تكتسب أبعاداً أعمق في ظل التحديات التي فرضتها الحرب الروسية الأوكرانية، والتي دفعت روسيا للبحث عن مسارات بديلة لتصدير فائض إنتاجها الضخم من الحبوب بعيداً عن الغرب، لتجد في مصر الشريك الأمثل الذي يتمتع بموقع جغرافي فريد يربط بين قارات العالم الثلاث، مما يحول الموانيء والمنافذ البحرية المصرية إلى شريان حيوي لنقل الإنتاج الروسي نحو مختلف الأسواق العالمية، وبذلك تصبح مصر منصة لوجستية متكاملة لا غنى عنها تربط بين أسواق القارات الثلاثة وتستفيد من هذا الزخم في ترسيخ دورها كحلقة وصل استراتيجية في الاقتصاد العالمي الجديد.

التحول في جعل مصر "مخزن الغذاء"

وشدد النائب، على أن هذا المشروع الاستراتيجي يعزز من دور مصر داخل منظومة الأمن الغذائي العالمي، عبر تحويل قناة السويس من مجرد ممر مائي عالمي ونقطة عبور للسفن إلى مركز إنتاج وتوزيع مؤثر يغير خريطة الغذاء الدولية، حيث سيسهم هذا التحول في جعل مصر "مخزن الغذاء" الذي يغذي المنطقة ويتحكم في تدفقات السلع الاستراتيجية، مما يمنح الاقتصاد المصري مرونة كبرى في مواجهة التقلبات السعرية العالمية ويضمن تأمين الاحتياجات المحلية من خلال شراكات تضمن استدامة الإمدادات بعيداً عن مخاطر الانقطاع أو الابتزاز السياسي المرتبط بالأزمات الدولية.

وأوضح، أن تلاقي الإرادة السياسية بين القاهرة وموسكو حول هذا المشروع يعكس ثقة المجتمع الدولي في قدرة مصر على إدارة مشروعات عملاقة بهذا الحجم، لافتاً إلى أن المركز العالمي للحبوب والطاقة سيكون بمثابة حائط صد أمام أزمات الغذاء المستقبلية، وسيعزز من القوة الناعمة والصلبة لمصر في المحافل الدولية، كونه يحول الموقع الاستراتيجي إلى قيمة مضافة ومزايا تنافسية تجعل من مصر رقماً صعباً في معادلة الاستقرار العالمي، وتؤكد ريادتها كمركز ثقل إقليمي قادر على استثمار الأزمات العالمية لتحقيق مكتسبات اقتصادية وسياسية بعيدة المدى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء