رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عروس الصعيد.. عرش المحاصيل الزراعية والنباتات العطرية

محافظة المنيا
محافظة المنيا

تواصل محافظة المنيا تأكيد مكانتها كواحدة من أهم المحافظات الزراعية في صعيد مصر، لما تتمتع به من تنوع مناخي وطبيعة جغرافية تساعد على إنتاج محاصيل متعددة على مدار العام، وهو ما جعلها تُعرف بسلة غذاء متجددة تجمع بين المحاصيل التقليدية والنباتات ذات القيمة الاقتصادية العالية.

 

 عرش المحاصيل الزراعية والنباتات العطرية 


وتبرز قرى ومراكز المحافظة كنماذج ناجحة في التخصص الزراعي، حيث تشتهر قرية البرجاية التابعة لمركز المنيا بزراعة محصول البطاطس، الذي حقق شهرة واسعة في الأسواق المحلية والعالمية، وكان من بين المحاصيل التي يتم تصديرها إلى الخارج، لما يتميز به من جودة عالية.

 كما تنتشر زراعات أخرى مثل قصب السكر والثوم، والتي تمثل ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد الزراعي بالمحافظة.


وفي المقابل، تحتل قرية صفط الغربية مكانة متقدمة في زراعة النباتات الطبية والعطرية، حيث تُعد من أبرز القرى المنتجة لمحاصيل مثل الكمون، والينسون، والريحان، والكزبرة، والكراوية، والنعناع، والشمر، والزعتر، والبردقوش، إلى جانب أنواع أخرى تُستخدم في الصناعات الدوائية واستخلاص الزيوت والعطور.


وشهدت المساحات المزروعة بهذه النباتات توسعًا ملحوظًا خلال العام الجاري، مدفوعة بزيادة الطلب عليها وارتفاع أسعارها وإمكانية تصديرها، فضلًا عن تحقيقها إنتاجية مرتفعة مقارنة ببعض المحاصيل التقليدية.

 وأكد عدد من المزارعين أن الإقبال على هذه الزراعات تضاعف بشكل واضح، خاصة في الظهير الصحراوي الذي يوفر مساحات كبيرة خارج الزمام الزراعي.


وأوضح مزارعون أن موسم الحصاد يُعد بمثابة عيد سنوي لهم، حيث يبدأ في أواخر أبريل ويستمر حتى أوائل مايو، بينما تمتد بعض المحاصيل المتأخرة إلى منتصف مايو وأوائل يونيو، وسط حالة من التفاؤل بموسم إنتاجي جيد.


ومن جانبه، أشار مسؤولو الزراعة بالمحافظة إلى استمرار تقديم الدعم الفني والإرشادي للمزارعين، من خلال الندوات والتوعية وتوفير التقاوي المعتمدة، بما يسهم في تحسين جودة الإنتاج وزيادة العائد الاقتصادي.


وتكشف الأرقام عن حجم هذا النشاط الزراعي، حيث تُزرع آلاف الأفدنة من النباتات الطبية والعطرية داخل الزمام وخارجه، خاصة في المناطق الصحراوية التي تجاوزت مساحتها 5 آلاف فدان، ما يعكس توجهًا واضحًا نحو التوسع في الزراعات التصديرية والصناعات المرتبطة بها.


بهذا التنوع الزراعي، تواصل المنيا ترسيخ موقعها كمحافظة رائدة في الإنتاج الزراعي، تجمع بين الأصالة والتجديد، وتفتح آفاقًا واسعة أمام المزارعين نحو أسواق جديدة محليًا وعالميًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء