رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شركات الطيران تنسحب من إسرائيل تدريجيًا و 9.4 مليار شيكل خسائر أسبوعية

خسائر الطيران الإسرائيلي
خسائر الطيران الإسرائيلي بعد المقاطعة

تصاعد تأثير تداعيات الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأمريكية التي اندلعت قبل نحو شهر بشكل مباشر على الاقتصاد الإسرائيلي، مع استمرار الضغوط على قطاعات حيوية أبرزها النقل الجوي والسياحة والاستثمار الأجنبي، ويعد قطاع الطيران من أكثر القطاعات تأثرًا، في ظل تعليق رحلات، وإعادة توجيه مسارات شركات طيران دولية، وتراجع الإقبال على السفر من وإلى إسرائيل، ما فاقم من حدة التباطؤ الاقتصادي الذي تعيشه البلاد خلال فترة الصراع.

اضطراب واسع في الطيران

إذ تلقي الاقتصاد الإسرائيلي ضربة موجعة إثر انسحاب الطيران العالمي تدريجيًا، حيث شهدت حركة الطيران من وإلى إسرائيل تراجعًا ملحوظًا بعد تصاعد العمليات العسكرية في المنطقة، واتجهت عدة شركات طيران دولية إلى تعليق رحلاتها بشكل مؤقت أو تقليل عدد الرحلات، إلى جانب تغيير مسارات الطيران لتجنب الأجواء القريبة من مناطق التوتر.

وتأثرت بذلك شركات طيران كبرى مثل “لوفتهانزا” الألمانية و“إير فرانس–كيه إل إم” و“بريتيش إيرويز”، إلى جانب شركات منخفضة التكلفة مثل “رايان إير”، والتي قامت بتقليص أو تعليق رحلاتها إلى تل أبيب خلال فترات التصعيد، ما أدى إلى انخفاض كبير في السعة التشغيلية للمطارات الإسرائيلية، وعلى رأسها مطار بن جوريون.

https://www.egyptke.com/232390

 خسائر اقتصادية ضخمة

ووفق تقديرات اقتصادية إسرائيلية، فإن التباطؤ الناتج عن الحرب مع إيران يكلف الاقتصاد الإسرائيلي ما يقارب 9.4 مليار شيكل أسبوعيًا أي ما يعادل نحو 2.5 – 3 مليارات دولار تقريبًا، وهو ما يظهر حجم الضغط الناتج عن توقف أو تباطؤ قطاعات متعددة، بينها الطيران والسياحة والتجارة الخارجية.

وفي قطاع الطيران تحديدًا، تشير التقديرات إلى أن شركات الطيران الإسرائيلية والدولية تتكبد خسائر إضافية نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل، وزيادة مسافات الرحلات بعد تغيير المسارات الجوية، وهو ما يرفع استهلاك الوقود ويؤثر على الجدول التشغيلي، فضلًا عن خسائر إلغاء الحجوزات وتراجع الطلب.

https://www.egyptke.com/232234

كما انعكس ذلك على قطاع السياحة الذي يعد من أكثر القطاعات ارتباطًا بحركة الطيران، حيث تراجع تدفق السياح إلى إسرائيل بشكل حاد، إلى جانب إلغاء رحلات سياحية ورحلات عمل، ما أدى إلى خسائر غير مباشرة في الفنادق والخدمات المرتبطة بالسفر.

لم تقتصر التأثيرات على الإلغاءات فقط، بل امتدت إلى إعادة رسم خريطة الطيران الإقليمي والدولي، إذ فضلت شركات عديدة استخدام مسارات بديلة عبر البحر المتوسط أو مناطق أكثر أمانًا، ما أدى إلى زيادة زمن الرحلات وتكاليف التشغيل، كما دفع الوضع الأمني عددًا من شركات التأمين إلى رفع أسعار التأمين على الرحلات المتجهة إلى إسرائيل أو فرض شروط إضافية، وهو ما زاد من الأعباء المالية على شركات الطيران وأثر على قرارات التشغيل.

حجم الانكماش في حركة الطيران

وفي الداخل الإسرائيلي، تعرض قطاع الطيران في إسرائيل لتراجع حاد في الحركة الجوية بعد تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، حيث انخفضت السعة التشغيلية للرحلات من وإلى مطار بن جوريون بشكل ملحوظ، وتشير تقديرات قطاع النقل الجوي إلى أن عدد الرحلات الدولية انخفض في فترات الذروة الأخيرة بنسب تتراوح بين 30% إلى 50% مقارنة بمستويات ما قبل التصعيد، وهو ما يعكس حجم الانكماش في الطلب على السفر إلى إسرائيل، كما انخفضت معدلات إشغال الطائرات لدى شركات الطيران الإسرائيلية والدولية العاملة على الخطوط المتجهة إلى تل أبيب، نتيجة إلغاء الحجوزات وتراجع الطلب السياحي والتجاري.

 خسائر شركات الطيران الإسرائيلية

تعد شركات “إل عال” و“أركياع” و“يسرائير” من أكثر الشركات تأثرًا داخل السوق الإسرائيلي، حيث واجهت ارتفاعًا كبيرًا في تكاليف التشغيل بسبب تغيير مسارات الطيران لتجنب مناطق التوتر، وزيادة استهلاك الوقود نتيجة الرحلات الأطول، إلي جانب ارتفاع تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب، إلغاء أو تأجيل عدد كبير من الرحلات الدولية

وتشير بيانات مالية أولية إلى أن شركة “إل عال” سجلت في فترات التوتر الأخيرة ارتفاعًا في التكاليف التشغيلية بمئات ملايين الدولارات نتيجة تحويل المسارات الجوية فقط، دون احتساب خسائر الإلغاءات.

تأثير مباشر على مطار بن جوريون

امتدت أيضًا التأثيرات إلي مطار بن جوريون، الذي يعد البوابة الجوية الرئيسية لإسرائيل، حيث تعرض لانخفاض في حركة المسافرين خلال فترة التصعيد، وانكمشت حركة الشحن الجوي المرتبط بالتجارة الإلكترونية وسلاسل الإمداد، ويعد هذا التراجع من أبرز أسباب الضغط المالي على قطاع الطيران ككل، لأن المطار يعتمد بشكل كبير على الرسوم التشغيلية وحركة الركاب.

 انسحاب شركات الطيران الدولية

لك تقتصر التداعيات السلبية عند هذا الحد، بل اتخذت عدد من شركات الطيران العالمية إجراءات مباشرة أثرت على السوق الإسرائيلي، أبرزها: تعليق أو تقليص رحلات لوفتهانزا الألمانية، تقليل الرحلات من قبل إير فرانس – كيه إل إم، وخفض التشغيل لدى بريتيش إيرويز، بالإضافة إلي إعادة جدولة أو تقليل الرحلات من شركات منخفضة التكلفة مثل رايان إير، ما أدي إلى فجوة في السعة الجوية، رفعت الأسعار على بعض الخطوط.

وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن قطاع الطيران والسياحة معًا يخسران بشكل غير مباشر ما بين مئات الملايين إلى أكثر من مليار دولار شهريًا في فترات التصعيد المرتفع، وتتمثل أبرز الضغوط التي تضرب القطاع في زيادة رسوم التأمين على الرحلات المتجهة لإسرائيل بنسبة كبيرة، وارتفاع تكلفة الوقود بسبب طول المسارات البديلة، وزيادة زمن الرحلات بما يرفع تكلفة الطاقم والصيانة، وإعادة جدولة الأسطول بشكل غير منتظم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء