رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جان فغالي: التوغل الإسرائيلي في لبنان مرهون بمسار التفاوض|فيديو

التوغل الإسرائيلي
التوغل الإسرائيلي داخل لبنان

قال جان فغالي الباحث السياسي، إن التوغل الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية لا يبدو إجراءً مؤقتًا، بل يرتبط بشكل مباشر بما ستؤول إليه المسارات الدبلوماسية بين لبنان وإسرائيل، مشيرًا إلى أن هذا التوغل قد يستمر في حال عدم التوصل إلى اتفاق سياسي واضح.

وأوضح أن إسرائيل لا تتعامل مع العمليات الجارية باعتبارها تحركات محدودة، بل كجزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى إعادة رسم المشهد الأمني، من خلال الضغط العسكري المستمر وصولًا إلى فرض واقع جديد على الأرض.

استراتيجية الأرض المدمرة

وأضاف فغالي، خلال مداخلة عبر فضائية الحدث، أن إسرائيل تعتمد في تحركاتها على سياسة تقوم على تدمير البنى التحتية في المناطق التي تصل إليها قواتها، موضحًا أن هذه الاستراتيجية تتضمن استهداف الجسور والنقاط الحيوية، بما في ذلك مناطق في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية.

وأكد أن ما يجري يعكس انتقال إسرائيل من مرحلة التفاوض إلى مرحلة فرض الوقائع على الأرض، حيث أصبحت الخرائط هي لغة التعامل بدلًا من الحوار السياسي، في إشارة إلى تغير الأولويات الإسرائيلية في التعامل مع الملف اللبناني.

رفض مفهوم منطقة النفوذ

وشدد الباحث السياسي، على أن إسرائيل لا تسعى إلى إنشاء منطقة نفوذ داخل لبنان، بل تهدف إلى إنهاء وجود حزب الله في المناطق التي تصل إليها، موضحًا أن الهدف الأساسي يتمثل في القضاء على قدرات الحزب العسكرية بالكامل.

وأضاف أن التصريحات الإسرائيلية الأخيرة تؤكد أن الأولوية ليست لترسيم النفوذ، بل لإعادة تشكيل الواقع الأمني في لبنان، بما يضمن إنهاء أي وجود عسكري للحزب، سواء في جنوب الليطاني أو في باقي المناطق اللبنانية.

لبنان بين الحرب والضغوط الداخلية

وتطرق إلى تداعيات الوضع الحالي على لبنان، معتبرًا أن الشعب اللبناني يعاني من تبعات الصراع، حيث يعيش أكثر من مليون نازح في ظروف صعبة نتيجة العمليات العسكرية، ما يعكس حجم الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

وأشار إلى أن جزءًا من المعاناة يعود إلى التصعيد العسكري الذي بدأ دون توافق رسمي، موضحًا أن لبنان يواجه ضغوطًا داخلية وخارجية في آنٍ واحد، في ظل استمرار الحرب وتداعياتها على مختلف المستويات.

انقسام داخلي وضغط على الدولة اللبنانية

وأوضح أن الأصوات المعارضة داخل بيئة حزب الله محدودة التأثير، في حين تتصاعد الدعوات من أطراف أخرى داخل لبنان لاتخاذ موقف حاسم من سلاح الحزب، مؤكدًا أن الدولة اللبنانية مطالبة باتخاذ خطوات واضحة في هذا الملف.

وأكد أن الجيش اللبناني قام بدوره في جنوب الليطاني، لكنه يواجه صعوبة في تنفيذ مهمة نزع سلاح حزب الله، بسبب عدم تعاون الحزب في هذا الإطار، ما يجعل المهمة شبه مستحيلة في الظروف الحالية.

كما وضح أن نجاح أي خطة لنزع السلاح يتطلب تعاونًا كاملًا من جميع الأطراف، وهو ما لا يتوفر حاليًا، مما يضع الجيش في موقف معقد ويحد من قدرته على تحقيق أهدافه.

دعوات لنشر قوات دولية وتفعيل القرار 1701

وفي ختام حديثه، أكد الباحث السياسي جان فغالي، على أن الحل يكمن في توجه لبنان إلى مجلس الأمن الدولي للمطالبة بنشر قوات طوارئ دولية على كامل الأراضي اللبنانية، وليس فقط في الجنوب، مشيرًا إلى أن ذلك قد يساهم في ضبط الوضع الأمني، كما شدد على ضرورة تفعيل القرار 1701 تحت الفصل السابع، باعتباره الخيار الوحيد القادر على كسر حالة الجمود الحالية، محذرًا من أن استمرار الوضع على ما هو عليه سيؤدي إلى بقاء البلاد في دائرة صراع مفتوح دون حلول قريبة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء