رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ريتشارد شميرر: خطاب ترامب مخيب للآمال ويصعد التوترات الدولية|فيديو

الرئيس الامريكي دونالد
الرئيس الامريكي دونالد ترامب

قال ريتشارد شميرر الدبلوماسي الأميركي السابق، إن خطاب الرئيس الامريكي دونالد ترامب مخيب للآمال، مؤكدًا أنه لم يتضمن أي معلومات جديدة أو واضحة بشأن مستقبل الصراع القائم، مشيرًا إلى أن الخطاب لم يوضح الخطوات المقبلة، ولم يقدم تصورًا عمليًا لإنهاء الأزمة، ما أثار حالة من القلق لدى الحلفاء والشعب الأميركي.

وأوضح أن غياب الرؤية الواضحة في الخطاب يعكس نقصًا في استراتيجية الإدارة الأميركية، مؤكدًا أن العالم كان ينتظر طرحًا أكثر تحديدًا لكيفية التعامل مع التصعيد القائم، خاصة في ظل التوترات المتزايدة في المنطقة.

دعوات لاتفاق فوري لإنهاء الحرب

وأضاف شميرر، خلال مداخلة على قناة الجزيرة، أن الأولوية يجب أن تكون للتوصل إلى اتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب أولًا، باعتبار ذلك الخطوة الأهم نحو استعادة الاستقرار الإقليمي والدولي، موضحًا أن غياب هذا الاتفاق سيبقي المنطقة في حالة من عدم اليقين، مع استمرار التصعيد العسكري والسياسي.

وأشار إلى أن الخطاب لم ينجح في طمأنة الحلفاء، ما قد ينعكس على تراجع الثقة في الدور الأميركي خلال المرحلة المقبلة، لافتًا إلى أن الحل الدبلوماسي يظل الخيار الأكثر واقعية لتجنب مزيد من التصعيد.

تداعيات اقتصادية فورية

ولفت إلى أن خطاب ترامب تضمن إشارة غير محسومة بشأن مضيق هرمز، وهو ما أدى إلى ردود فعل فورية في الأسواق العالمية، موضحًا أن أسعار النفط بدأت في الارتفاع بشكل ملحوظ عقب الخطاب، في حين تراجعت مؤشرات العقود الآجلة في سوق الأسهم، ما يعكس حالة من القلق الاقتصادي.

وأكد أن هذه المؤشرات تعكس أن الأسواق رأت في الخطاب فرصة ضائعة، نظرًا لعدم تقديم حلول واضحة للقضايا الاقتصادية والاستراتيجية المرتبطة بأمن الطاقة العالمي، وعلى رأسها أمن الملاحة في مضيق هرمز.

القضايا الجوهرية لا تزال دون حل

وأشار إلى أن القضايا الأساسية مثل فتح مضيق هرمز، وتأمين المواد النووية الإيرانية، ومنع تطوير القدرات الصاروخية، لا تزال دون معالجة، ما يفاقم حالة الغموض في المشهد الدولي. وأكد أن هذه الملفات تمثل تحديًا رئيسيًا للأمن العالمي، ولم يتم تقديم أي رؤية واضحة لحلها، واعتبر أن استمرار تجاهل هذه القضايا في الخطاب يعكس غياب خطة شاملة، ويؤكد أن الأزمة لا تزال مفتوحة على مزيد من التعقيد.

وتوقع أن تكون المرحلة المقبلة شديدة التعقيد، مع اختلاف مواقف الدول تجاه إيران، حيث قد تسعى دول مثل عُمان وقطر إلى استعادة العلاقات الطبيعية، بينما تتبنى دول أخرى مثل السعودية والإمارات نهجًا أكثر حذرًا أو تصادميًا، موضحًا أن هذا التباين يعكس طبيعة التوازنات الإقليمية، لكنه شدد على أن جميع الدول في النهاية تتشارك نفس المنطقة الجغرافية، ما يفرض ضرورة التوصل إلى حلول مشتركة لتجنب التصعيد.

اتفاق محتمل لإعادة فتح مضيق هرمز

وفي ختام حديثه، أكد الدبلوماسي الأميركي السابق ريتشارد شميرر، على أن الحل يكمن في التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الحرب، تمهيدًا للعودة إلى حالة من الاستقرار، وربما إعادة فتح مضيق هرمز من خلال آليات تنظيمية أو رسوم محددة، محذرًا من أن استمرار الأزمة دون حل قد يؤدي إلى ركود اقتصادي عالمي، نتيجة اضطراب إمدادات الطاقة، ما يجعل التوصل إلى تسوية أمرًا حتميًا لا يمكن تأجيله في المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء