المنياوية اتعودوا.. الأسواق والمحلات تعيد ترتيب مواعيدها لتناسب الإغلاق
بعد مرور أسبوع على تطبيق قرار الإغلاق في تمام الساعة التاسعة مساءً، تبدو شوارع محافظة المنيا شاهدة على تغير واضح في نمط حياة المواطنين، حيث لم يعد الأمر مجرد قرار إداري، بل تحول إلى واقع يومي يتعامل معه الناس بطرق مختلفة، كلٌ حسب ظروفه.
المواطنون يخططون ليومهم مبكرًا لتجنب الزحام قبل التاسعة
في جولة ميدانية بين شوارع المدينة، رصدنا آراء عدد من المواطنين الذين أكدوا أنهم بدأوا بالفعل في التكيف مع المواعيد الجديدة. يقول أحمد حسن، صاحب محل ملابس:"في الأول الموضوع كان صعب علينا، بس دلوقتي بقينا نفتح بدري عن الأول بساعتين تقريبًا علشان نعوض الوقت اللي أتخصم، والحمد لله الأمور ماشية"ويوم الجمعة اصبحنا نعمل بدوام شبه كامل بدلا من نصف يوم.
أما محمد رجب، سائق، فيصف الساعات الأخيرة قبل الإغلاق قائلاً: "قبل الساعة 9 بشوية بتبقي الدنيا زحمة جدًا، كل الناس بتحاول تخلص مشاويرها، وده بيعمل اختناقات مرورية في كذا شارع، خصوصًا في المناطق الحيوية".
ومن جانبها، تقول منى عبد الله، ربة منزل: "بقيت أنزل بدري أجيب طلبات البيت بدل ما كنت بخرج بالليل، وبصراحة الموضوع خلانا ننظم وقتنا أكتر، رغم إنه كان مُربك في الأول".
ولم يختلف الحال كثيرًا لدى أصحاب المقاهي، حيث يشير محمود سيد، صاحب كافيه، إلى أن الإقبال أصبح مُركزًا في وقت أقل: "الناس بتيجي بدري وتقعد شوية وتمشي قبل المعاد، فبقينا نحاول نستغل الفترة دي كويس ونقلل استهلاك الكهرباء على قد ما نقدر".
وفي السياق ذاته، يؤكد خالد فؤاد، موظف، أن الهدف من القرار واضح: "كلنا عارفين إن الموضوع ليه علاقة بترشيد الكهرباء، وده مهم في الظروف دي، فطبيعي نحاول نتعاون حتى لو في شوية ضغط".
ورغم حالة التكيف، يرى البعض أن هناك حاجة لبدائل إضافية، مثل التوسع في استخدام الطاقة الشمسية، أو تقديم تسهيلات لأصحاب الأنشطة التجارية لمساعدتهم على تقليل التكاليف.
وفي النهاية، يعكس المشهد في المنيا قدرة المواطنين على التكيّف مع القرارات الجديدة، حيث نجحوا خلال أيام قليلة في إعادة ترتيب يومهم، ما بين التزامات العمل والحياة، في محاولة لتحقيق التوازن بين متطلبات المعيشة والظروف العامة