موديز: ذروة فوائد الدين تصل 63% من الإيرادات في 2026
توقعت وكالة موديز أن تصل مدفوعات فوائد الدين الحكومي إلى ذروتها خلال العام المالي 2026 عند نحو 63% من إيرادات الحكومة، بما يعادل 11% من الناتج المحلي الإجمالي، قبل أن تتراجع إلى 57% من الإيرادات أو 10% من الناتج بحلول 2028.
ذروة أعباء الدين في 2026
كما رجحت انخفاض نسبة الدين الحكومي إلى 76% من الناتج المحلي بحلول 2028 مقابل 82% في يونيو 2025، بدعم تحقيق فوائض أولية واستفادة المالية العامة من فارق النمو الاقتصادي وتراجع تكاليف الاقتراض تدريجيًا.
وتوقعت وكالة موديز استمرار السياسة النقدية المتشددة في مصر خلال الفترة المقبلة، مع الحفاظ على مرونة سعر الصرف في إطار جهود السيطرة على التضخم.
وأوضحت الوكالة في أحدث تقاريرها أن معدل التضخم تباطأ إلى 13.4% على أساس سنوي في فبراير 2026، مقابل متوسط 33.3% خلال العام المالي 2024، مدفوعًا بارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية وامتناع البنك المركزي المصري عن التدخل المباشر في سوق الصرف، وهو ما ساعد في الحد من استنزاف الاحتياطيات الأجنبية.
وأشار التقرير إلى أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط منذ نهاية فبراير 2026 أدى إلى خروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين بنحو 8 مليارات دولار، ما تسبب في ضغوط على سعر الصرف وأثر سلبًا على تدفقات رؤوس الأموال.
تثبيت التصنيف مع نظرة إيجابية
وأكدت الوكالة تثبيت التصنيف الائتماني لمصر عند Caa1 مع نظرة مستقبلية إيجابية، متوقعة استمرار تحسن المؤشرات المالية والخارجية بفضل التزام الحكومة بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وخفض الاحتياجات التمويلية.
مخاطر الطاقة والتوترات الإقليمية
في المقابل، حذرت موديز من أن التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة قد يفرضان ضغوطًا إضافية على الاقتصاد، خاصة مع زيادة تكلفة الوقود محليًا بعد ارتفاع أسعار النفط وتراجع الجنيه بنحو 10%، ما قد يبطئ وتيرة تراجع التضخم ويؤخر أي تخفيف محتمل للسياسة النقدية.
كما أشارت إلى أن اضطرابات واردات الغاز من إسرائيل دفعت مصر لزيادة الاعتماد على الغاز الطبيعي المسال الأعلى تكلفة، ما يهدد بارتفاع فاتورة الاستيراد واتساع عجز الحساب الجاري، إضافة إلى ضغوط محتملة على المالية العامة نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع الإيرادات الضريبية.