بلومبرج: إيران تشترط رفع "أعلام صديقة" لعبور السفن بمضيق هرمز
قالت وكالة بلومبرج إن إيران تطلب من السفن تغيير تسجيلها ورفع أعلام دول صديقة لعبور مضيق هرمز.
وأضافت الوكالة أن إيران تطلب أيضا من السفن التواصل مع شركات وسيطة مرتبطة بالحرس الثوري من أجل العبور عبر المضيق.
ووفقا لما ذكرته وكالة رويترز أمس الجمعة، فقد شهد مضيق هرمز حركة عبور نشطة شملت ناقلات يابانية وفرنسية.
ويعد مضيق هرمز ممرا استراتيجيا مهما، إذ يمر عبره نحو 20% من النفط الخام المتداول عالميا، ما يجعل أي حركة للملاحة فيه محط اهتمام عالمي.
رفع أعلام دول صديقة
تلقت شركة مشغلة لناقلة نفط عالقة في الخليج العربي مؤخرا عرضا يتيح لها مغادرة المنطقة بأمان، بعد أسابيع من بقائها راسية وسط أجواء متوترة شهدت تحليق صواريخ وطائرات مسيرة مع تصاعد الحرب مع إيران.
ووفق مسؤول تنفيذي في الشركة تحدث ل"بلومبرج" شريطة عدم كشف هويته، فإن العرض يقضي بالسماح للناقلة بعبور مضيق هرمز إلى المياه المفتوحة بمرافقة سفن وقوارب البحرية الإيرانية، لكن كان عليها أولا تغيير تسجيلها ورفع العلم الباكستاني.
ولم تتمكن الشركة من قبول العرض الذي جاء عبر الحكومة الباكستانية، إذ وافقت إيران على السماح لـ20 سفينة باكستانية بالعبور عبر المضيق، غير أن إسلام آباد لم يكن لديها سوى عدد محدود من السفن التي ترفع علمها في الخليج.
ولذلك، بدأت السلطات الباكستانية التواصل مع بعض أكبر شركات تجارة السلع في العالم لمعرفة ما إذا كانت تمتلك سفنا يمكنها عبور مضيق هرمز مؤقتا تحت العلم الباكستاني، بحسب ما نقلته مصادر مطلعة على المناقشات لـ"بلومبرج".
وتظهر بيانات تتبع السفن أن حركة العبور عبر المضيق ارتفعت قليلا خلال الأسبوع الماضي، لكنها لا تزال عند جزء ضئيل من مستويات ما قبل الحرب.
وبحسب "بلومبرج"، لا يزال الأساس القانوني لفرض إيران رسوم عبور غير واضح، إذ عادة ما تمتد المياه الإقليمية للدول لمسافة 12 ميلا بحريا، أي نحو 22 كيلومترا، من سواحلها، حيث يسمح لها بتفتيش السفن.
وذكرت إيران في رسالة أرسلتها في مارس الماضي إلى المنظمة البحرية الدولية، وهي الجهة الرقابية العالمية لقطاع الشحن، أن السفن التابعة لدول غير معادية يمكنها الحصول على مرور آمن عبر مضيق هرمز، مضيفة أنها تقيد السفن التي تعتبرها معادية.
وجاء في الرسالة: بصفتها الدولة الساحلية المطلة على المضيق، قامت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبما يتوافق تماما مع مبادئ وقواعد القانون الدولي الراسخة، بتقييد مرور السفن التابعة أو المرتبطة بالمعتدين.