رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصادر: تحرك حكومي لترشيد 5% من استهلاك الطاقة.. وخطة لتقليل فاتورة الوقود

خطة ترشيد استهلاك
خطة ترشيد استهلاك الوقود

تتجه الحكومة نحو ترشيد استهلاك الطاقة، سعياً لتخفيف الضغوط على فاتورة الاستيراد وحماية موارد الدولة الأساسية، في ظل التوترات الإقليمية وتصاعد أسعار النفط عالميًا نتيجة الحروب والأزمات.

وكشف مصدر مسئول بقطاع البترول، أن إجراءات ترشيد الاستهلاك الحالية تستهدف خفض الطلب على السولار والبنزين والغاز، مشيرًا إلى أن فاتورة الاستيراد تحسب حاليًا على أساس 112 دولارًا للبرميل، وأوضح أن متوسط الاستهلاك اليومي في مصر يبلغ نحو 42 ألف طن سولار و27 ألف طن بنزين، إضافة إلى 6.3 مليار قدم مكعب من الغاز يوميًا، ترتفع في الصيف إلى نحو 7.3 مليار قدم مكعب مع زيادة استخدام أجهزة التكييف، وأشار إلى أن الترشيد قد يوفر نحو 5% من قيمة استهلاك المواد البترولية، وهي نسبة محدودة لكنها مهمة في ظل الضغوط الحالية.

تخفيف الأحمال على المصانع

وأكد المصدر، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، ضرورة تخفيف الأحمال على مصانع الأسمدة والمصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة، مشيرًا إلى أن الغاز يُقدم لهذه المصانع بسعر 5.5 دولار، في حين تستورد الدولة الغاز بنحو 21 دولارًا، ويبلغ تكلفة الغاز المحلي نحو 15 دولارًا، ما يؤدي إلى خسائر في الحالتين. وأضاف أن رفع الأسعار ليس الحل الأنسب حاليًا، لذا يعد تخفيف الأحمال الكهربائية الخيار الأكثر واقعية لتقليل الخسائر.

معادلة معقدة لتكلفة الوقود

وأوضح المصدر أن تحديد تكلفة المنتجات البترولية ليس أمرًا مباشرًا، لأن برميل النفط ينتج عدة منتجات تختلف نسبها حسب نوع المصفاة، ففي المصافي البسيطة، يصل إنتاج المازوت إلى 55%، والباقي منتجات خفيفة مثل السولار والكيروسين والبنزين والبوتاجاز، بينما المصافي المعقدة يتركز إنتاجها في السولار بنسبة تصل إلى نحو 60% عند خلط الكيروسين مع السولار. وهذا يجعل تحديد تكلفة دقيقة لكل منتج أمرًا صعبًا.

توليفة سعرية للسولار في مصر

وأشار المصدر إلى أن تكلفة السولار تعتمد على مزيج من مصادر مختلفة تشمل: السولار المستورد والمشترى من الشركات الاستثمارية، السولار المنتج من خام مستورد ومكرر محليًا، وسولار حصة الشريك الأجنبي والدولة.

وأضاف أن متوسط تكلفة طن السولار يدور حول 1120 دولارًا، بما يعادل نحو 49 جنيهًا للتر الواحد، مشددًا على أن السولار المستورد والمشترى يمثلان نحو 60% من المزيج، مقابل 15% للشريك الأجنبي و25% لحصة الدولة.

ضغط متزايد على الكهرباء قبل الصيف

ولفت المصدر إلى أن ثلاث محطات كهرباء كبرى تستهلك نحو 2.2 مليار قدم مكعب غاز يوميًا لإنتاج 14.4 جيجاوات، وهو ما يعادل نصف استهلاك الكهرباء في الشتاء، حيث أوضح أن الاستهلاك يصل خلال مارس إلى 29 جيجاوات، ويرتفع في ذروة الصيف إلى نحو 40 جيجاوات يوميًا، مؤكدًا أن كل إجراءات الترشيد الحالية تهدف للاستعداد المبكر لفترة الذروة الصيفية وتقليل الضغط على موارد الطاقة وفاتورة الاستيراد قدر الإمكان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء