رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باربرا سلافين: ترامب يعاني من سوء تقدير استراتيجي في حربه ضد إيران|فيديو

ترامب وايران
ترامب وايران

قالت باربرا سلافين، الخبيرة في الشأن الإيراني بمعهد ستيمسون في واشنطن، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعاني من سوء تقدير استراتيجي ويحاول التغطية على أخطائه، بعدما لم تسر الحرب مع إيران وفق حساباته المسبقة، موضحة أن أبرز هذه الأخطاء تمثل في عدم توقع خطوة إيرانية حاسمة بإغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى خنق إمدادات النفط والأسمدة والهيليوم، وهي منتجات حيوية يحتاجها الاقتصاد العالمي بشكل عاجل، وهذا التطور شكل صدمة استراتيجية لواشنطن، وأظهر خللًا واضحًا في تقدير الموقف، خاصة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتأثيرها المباشر على الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد.

تصعيد عسكري وخطاب متشدد لإخفاء الإخفاق

وأضافت سلافين، خلال مقابلة على قناة الجزيرة، أن زيادة أعداد القوات الأميركية في المنطقة، إلى جانب التصريحات الحادة لترامب، بما في ذلك تهديده بإعادة إيران إلى العصر الحجري، تعكس محاولة لتغطية الفشل الميداني، كما لفتت إلى أن نشر مقاطع تدمير البنية التحتية الإيرانية، مثل الجسور، يعكس رغبة في إظهار القوة رغم التعثر، حيث أن هذه المؤشرات تعكس تحولًا في الخطاب الأميركي من الحسم السريع إلى إدارة أزمة معقدة، تسعى واشنطن للخروج منها بأقل الخسائر السياسية.

وأوضحت أن الإدارة الأميركية كانت تراهن على انهيار النظام الإيراني عقب الاحتجاجات الداخلية، أو نتيجة الضربات الإسرائيلية التي استهدفت قيادات بارزة، إلا أن هذه التوقعات لم تتحقق، كما أشارت إلى أن واشنطن اعتقدت بإمكانية دفع طهران نحو اتفاق شامل، خاصة في الملف النووي، وهو ما لم يحدث، كما أن إغلاق مضيق هرمز أعاد تشكيل موازين القوة، وأثبت أن إيران لا تزال تمتلك أوراق ضغط مؤثرة على الساحة الدولية.

اضطرابات داخلية وردود فعل سلبية للأسواق

وتابعت أن ردود فعل الأسواق على خطاب ترامب كانت سلبية، ما يعكس فقدان الثقة في قدرة الإدارة الأميركية على إدارة الأزمة، لافتة إلى مؤشرات اضطراب داخل واشنطن، مع إقالات متتالية لمسؤولين بارزين، في محاولة لاحتواء التداعيات السياسية، وهذه التطورات تعكس حالة من الارتباك داخل دوائر صنع القرار، في ظل غياب رؤية واضحة للخروج من الأزمة.

وأكدت أن الحرب تقترب من مرحلة حاسمة، خاصة مع اقترابها من الإطار الزمني الذي حدده ترامب سابقًا، مشيرة إلى أن الضربات الحالية قد تكون محاولة أخيرة لإجبار إيران على تقديم تنازلات، لكنها حذرت من أن هذا التصعيد قد يؤدي إلى نتائج عكسية، عبر زيادة تشدد الموقف الإيراني بدلًا من دفعه نحو الامتثال.

تراجع فرص التفاوض واستمرار الصراع

وفي ختام حديثها، أكدت باربرا سلافين، الخبيرة في الشأن الإيراني بمعهد ستيمسون في واشنطن على أن فرص التوصل إلى اتفاق تفاوضي بين واشنطن وطهران باتت ضعيفة للغاية، خاصة بعد الضربات الأميركية خلال مسار التفاوض، ما يقوض الثقة بين الطرفين.

وتابعت أن أقصى ما يمكن تحقيقه في المرحلة الحالية هو وقف إطلاق النار وخفض التصعيد، مع وجود قنوات اتصال غير مباشرة عبر عدة دول، مشددة على أن غياب التنازلات من الجانبين يرجح استمرار الحرب، إلى أن يصل الضغط الاقتصادي إلى مستوى يدفع الإدارة الأميركية لإعلان نصر سياسي والانتقال إلى ملفات أخرى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء