رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عادل مشموشي: لبنان يواجه مرحلة مصيرية تتطلب توحيد الموقف الداخلي|فيديو

 العميد عادل مشموشي
العميد عادل مشموشي

قال العميد عادل مشموشي الخبير الأمني والاستراتيجي، إن البيان الصادر عن السفارة الأميركية في بيروت، والذي دعا الرعايا الأميركيين إلى مغادرة البلاد، يعكس وجود تهديدات جدية تستهدف منشآت مدنية، وعلى رأسها الجامعات اللبنانية، موضحًا أن التحذير يستند إلى معلومات عن نوايا إيرانية محتملة لقصف مؤسسات تعليمية، وهو ما يثير مخاوف كبيرة، خاصة أن استهداف الجامعات يعيد إلى الأذهان مشاهد من حقبة الثمانينات في لبنان، حين طالت الهجمات طلابًا وأكاديميين ودبلوماسيين.

استهداف المدنيين مؤشر على ضعف عسكري

وأضاف مشموشي، خلال لقاء على فضائية سكاي نيوز عربية، أن الانتقال من الأهداف العسكرية إلى المدنية يعكس، في كثير من الأحيان، عجزًا ميدانيًا عن تحقيق إنجازات عسكرية حاسمة، معتبرًا أن هذا التحول يشير إلى أزمة في الأداء العسكري لدى الأطراف المنخرطة في الصراع، مشيرًا إلى أن استهداف مؤسسات أكاديمية، مثل الجامعة الأميركية في بيروت، يُعد سلوكًا مدانًا بكل المقاييس، نظرًا لدورها التاريخي في تخريج أجيال من القيادات العربية، فضلًا عن كونها ركيزة أساسية في النظام التعليمي اللبناني.

وشدد على ضرورة أن تتخذ قيادة حزب الله موقفًا واضحًا وصريحًا من هذه التهديدات، خاصة أن هذه المؤسسات التعليمية تخدم المجتمع اللبناني بالدرجة الأولى، سواء من حيث الكوادر التعليمية أو الطلاب، لافتًا إلى أن استمرار الصمت أو الغموض في هذا الملف يضع علامات استفهام حول الموقف الحقيقي من استهداف منشآت مدنية، في وقت يحتاج فيه لبنان إلى حماية ما تبقى من مقوماته التعليمية.

الحرب وخيارات الدولة اللبنانية بين التصعيد والدبلوماسية

وأكد أن لبنان يواجه مرحلة مصيرية، تتطلب توحيد الموقف الداخلي خلف مؤسسات الدولة الرسمية، وعلى رأسها رئاسة الجمهورية والحكومة، من أجل احتواء تداعيات الحرب ومنع توسعها، مشيرًا إلى أن طرح خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، رغم حساسيته، يعكس محاولة لسحب الذرائع من مختلف الأطراف، ووضع حد للتصعيد المستمر، الذي يهدد بجر البلاد إلى مزيد من الدمار.

وأوضح أن هناك مؤشرات على أن إسرائيل قد تتجه لتوسيع عملياتها داخل الأراضي اللبنانية، خاصة في حال انتهاء المواجهة مع إيران، ما يجعل الوضع أكثر خطورة على لبنان، حيث أن الخسائر البشرية والمادية المتزايدة، إلى جانب التدهور الاقتصادي، تجعل من استمرار الحرب خيارًا مكلفًا للغاية، يفوق قدرة الدولة اللبنانية على التحمل.

سلاح حزب الله بين الواقع العسكري والحل السياسي

وفي ختام حديثه، أكد العميد عادل مشموشي الخبير الأمني والاستراتيجي على أن الحل الأكثر واقعية يتمثل في تغليب المسار الدبلوماسي، مشيرًا إلى أن تسليم سلاح حزب الله للدولة قد يشكل مخرجًا لتجنيب لبنان مزيدًا من التصعيد، وذلك لأن ميزان القوى العسكري لا يصب في صالح لبنان، ما يستدعي تبني مقاربة عقلانية قائمة على الحوار والتهدئة، بدلًا من الاستمرار في مواجهة مفتوحة قد تؤدي إلى نتائج كارثية على البلاد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء