في ذكرى ميلادها.. «أبلة فضيلة» أيقونة برامج الأطفال في الإذاعة المصرية
في مثل هذا اليوم 4 أبريل 1929، وُلدت الإذاعية الكبيرة فضيلة توفيق عبد العزيز، الشهيرة بـ"أبلة فضيلة"، والتي تُعد واحدة من أبرز رموز برامج الأطفال في الإذاعة المصرية، حيث ارتبط اسمها بوجدان أجيال كاملة من الأطفال.
بداية حياة أبلة فضيلة
تخرجت أبلة فضيلة في كلية الحقوق، التحقت بكلية الحقوق استجابة لرغبة أسرتها، وكان من بين زملائها أسامة الباز وعاطف صدقي وأحمد فتحي سرور، وتتلمذت على يد الإذاعي الشهير محمد محمود شعبان، كما بدأت حياتها المهنية بالعمل في مكتب المحامي ووزير النقل آنذاك حمدي باشا زكي، وهي شقيقة الفنانة محسنة توفيق.
كما نشأت في أسرة مكونة من ثلاث بنات وولد، وكانت والدتها تركية الأصل تجمع بين الحزم والطيبة، عرفت منذ طفولتها بحبها للحكي، حيث كانت تجمع أطفال الجيران وتسرد لهم القصص، وعاشت في شارع الملكة نازلي “رمسيس حاليًا”، ودرست في مدرسة الأميرة فريال، التي ضمت أيضًا شخصيات بارزة مثل ناريمان صادق وفاتن حمامة.
بدأت العمل في مكتب حمدي باشا زكي، لكنها لم تستمر طويلًا، إذ حاولت في إحدى القضايا الصلح بين الخصوم، وهو ما اعتبره رئيسها غير مناسب لطبيعة المهنة، فنصحها بالاتجاه إلى العمل الإذاعي، ولم تدم تجربتها في المحاماة سوى 24 ساعة فقط.
رحلتها مع الإذاعة
التحقت بالإذاعة عام 1953، وكانت في بداياتها تقرأ النشرات، وتعلمت أصول العمل الإذاعي على يد حسني الحديدي ويوسف الحطاب، وفي عام 1959، تحقق حلمها بتقديم برامج الأطفال بعد انتقال بابا شارو إلى التليفزيون، لتبدأ رحلتها التي صنعت بها تاريخًا إذاعيًا مميزًا.
برنامج "غنوة وحدوتة"
قدمت أبلة فضيلة برنامجها الشهير "غنوة وحدوتة"، الذي استضاف نخبة من كبار الشخصيات، من بينهم نجيب محفوظ وأنيس منصور وفاروق الباز ومحمد عبد الوهاب وكامل الشناوي وسيد مكاوي وعبد الحليم حافظ ويحيى الرخاوي.
ومن أشهر مواقفها، طلبها من الموسيقار محمد عبد الوهاب غناء "ست الحبايب" خلال البرنامج، وهو ما استجاب له بعد إلحاح الأطفال، رغم تفضيله عدم تسجيل الأغنية بصوته.
رحيلها
رحلت أبلة فضيلة في 23 مارس 2023، الموافق غرة شهر رمضان 1444 هـ، في كندا، حيث أقيمت صلاة الجنازة في مدينة بيكرينغ، وأعلنت وفاتها ابنتها ريم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وبرحيلها، فقدت الإذاعة المصرية صوتًا حنونًا شكّل جزءًا من ذاكرة الطفولة العربية، وظلت حكاياتها وأغانيها حيّة في وجدان أجيال متعاقبة.