رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جمال عبدي: وقوع طيار أميركي في قبضة السلطات الإيرانية ورقة ضغط جديدة|فيديو

واشنطن وطهران
واشنطن وطهران

قال جمال عبدي رئيس المجلس الوطني الإيراني الأميركي، إن احتمال وقوع طيار أميركي في قبضة السلطات الإيرانية يمثل تحولًا بالغ الحساسية، ليس فقط على المستوى العسكري، بل في المقام الأول على الصعيد السياسي والجيوسياسي، موضحًا أن طهران سارعت بالفعل إلى استثمار حادث سقوط المقاتلة الأميركية دعائيًا، ما يعكس إدراكها لقيمة الحدث كورقة ضغط في هذا التوقيت الحرج.

وأشار إلى أن هذا التطور يأتي في ظل تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران، ورفض إيران الاستجابة للشروط الأميركية، ما يمنحها دافعًا إضافيًا لاستخدام أي مكسب ميداني لتعزيز موقعها التفاوضي، خاصة إذا تأكد احتجاز الطيار.

انعكاسات داخلية على إدارة ترامب

وأضاف عبدي، خلال مداخلة عبر شاشة سكاي نيوز عربية، أن احتجاز جندي أو طيار أميركي داخل إيران، سيكون له تأثير مباشر على الداخل الأميركي، خاصة على إدارة الرئيس دونالد ترامب، حيث قد يتحول الملف إلى أزمة سياسية تضغط على صانع القرار وتعيد ترتيب أولويات الإدارة.

وأوضح أن مثل هذه التطورات قد تعقّد استراتيجية الخروج من الحرب، في ظل وجود مطالب أميركية متعددة قُدمت لإيران، والتي تشبه إلى حد كبير شروطًا مسبقة يصعب قبولها من الجانب الإيراني، ما يجعل مسار التفاوض أكثر تعقيدًا.

لماذا ترفض إيران الاستسلام رغم الضربات؟

وتابع أن السؤال الحقيقي منذ بداية الحرب لم يكن حول قدرة الولايات المتحدة على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، بل حول إمكانية إجبار النظام الإيراني على الاستسلام، وهو ما اعتبره غير واقعي في ظل المعطيات الحالية.

وأشار إلى أن القيادة الإيرانية تنظر إلى هذه الحرب باعتبارها معركة وجود، ما يجعل خيار التراجع أو القبول بالشروط الأميركية بمثابة هزيمة شاملة للنظام، وهو سيناريو غير مقبول بالنسبة لها إلا في حال انهيار كامل أو الإطاحة بالنظام.

حدود الضغط العسكري

وأكد أن الضغوط العسكرية، رغم شدتها، لم تصل بعد إلى مستوى يدفع طهران للاستسلام، موضحًا أن أي تغيير في هذا الموقف يتطلب تحولات جذرية في موازين القوى، أو وصول النظام إلى مرحلة غير قادر فيها على تحمل المزيد من الضربات، حيث أن الرهان على الضغط العسكري وحده قد لا يكون كافيًا لتحقيق الأهداف السياسية، خاصة في ظل الطبيعة الأيديولوجية للنظام الإيراني، الذي يربط بقاءه بالاستمرار في المواجهة.

وفيما يتعلق بالتقديرات بشأن القدرات الصاروخية الإيرانية، أشار إلى وجود تضارب في المعلومات، خاصة بعد تسريبات تحدثت عن احتفاظ إيران بجزء كبير من ترسانتها، مقابل آراء أخرى تشكك في دقة هذه التقديرات، موضحًا أن العمليات العسكرية المكثفة أدت إلى تدمير نسبة كبيرة من منصات إطلاق الصواريخ والبنية التحتية المرتبطة بها، ما يضعف تدريجيًا قدرة إيران على تنفيذ هجمات فعالة، رغم استمرار امتلاكها لبعض الإمكانيات.

تراجع تدريجي للقدرات مقابل تفوق دفاعي إقليمي

وفي ختام حديثه، أشار جمال عبدي رئيس المجلس الوطني الإيراني الأميركي، إلى أن تراجع القدرات الإيرانية يقابله تحسن في قدرات الدفاع الجوي لدى حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، مثل السعودية والإمارات، ما ساهم في تقليل فاعلية الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ.

وأكد أن المشهد العام يشير إلى تآكل تدريجي في القدرات الإيرانية، لكن دون الوصول إلى نقطة الانهيار، ما يبقي الصراع مفتوحًا على سيناريوهات متعددة، تتراوح بين التصعيد المستمر أو العودة إلى طاولة المفاوضات بشروط جديدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء