رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أكبر حزمة حوافز.. كواليس خطة الحكومة لإنتاج 100 ألف سيارة سنويًا

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أعلنت الحكومة إدراج صناعة السيارات ضمن برنامج رد الأعباء التصديرية، ضمن تحديث شامل للبرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، بهدف تعزيز الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات.

جاء الإعلان على لسان وزير الصناعة والتجارة المهندس خالد هاشم خلال جولة تفقدية بمصانع الحديد والصلب في منطقتي السخنة والسويس، حيث كشف عن حزمة حوافز تستهدف الوصول إلى إنتاج 100 ألف سيارة سنويًا، ورفع القيمة المضافة إلى نحو 60%، وزيادة نسبة المكون المحلي إلى أكثر من 35%.

حوافز مالية مباشرة لتعميق التصنيع المحلي

تتضمن الحزمة الجديدة ثلاثة محاور رئيسية تستهدف جذب الاستثمارات وتعميق التصنيع المحلي، وأول هذه الحوافز يتمثل في تقديم دعم مباشر لزيادة المكون المحلي، حيث سيتم منح 5000 جنيه عن كل زيادة بنسبة 1% في المكون الصناعي المحلي تتجاوز 35%، في خطوة تهدف إلى تقليل الاعتماد على المكونات المستوردة وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية.

أما الحافز الأكثر تأثيرًا فيتعلق برد قيمة الأراضي الصناعية، إذ تقرر رد 100% من قيمة الأرض للمصانع المجمعة الجديدة في المناطق ذات الأولوية بشرط تجاوز إنتاج 100 ألف سيارة تقليدية و10 آلاف سيارة كهربائية سنويًا، بينما تحصل المصانع القائمة على رد بنسبة 50% حال تحقيق المستهدف ذاته، في خطوة تستهدف جذب استثمارات جديدة وتشجيع توسعات المصانع الحالية.

كما شملت الحوافز تفعيل المزايا المقررة بقانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017 على قطاع صناعة السيارات والصناعات المغذية، بما يشمل مكونات وأجزاء المركبات.

مبادرات داعمة لتنشيط الطلب والتحول الكهربائي

بالتوازي مع الحوافز الاستثمارية، أعلنت الحكومة إطلاق مبادرة لإحلال السيارات المتقادمة سواء الأجرة أو الملاكي، بهدف تحديث أسطول المركبات ودعم الطلب المحلي على السيارات الجديدة.

كما تضمنت الخطة تحفيز صناعة المكونات الكهربائية لدعم التحول نحو السيارات الكهربائية والهجينة، إلى جانب إدراج القطاع بالكامل ضمن برنامج رد الأعباء التصديرية بما يسمح برد جزء من تكاليف التصدير المرتبطة بالضرائب والرسوم والطاقة والشحن للشركات المصدرة.

سياق تنافسي إقليمي لتوطين الصناعة

يأتي التحديث في إطار استراتيجية أوسع لتوطين صناعة السيارات وتعزيز دور الصناعات الأساسية، وعلى رأسها الحديد والصلب، باعتبارها قاعدة للصناعات الاستراتيجية وفي مقدمتها السيارات.

ويستهدف البرنامج الوطني المحدث رفع القيمة المضافة المحلية وزيادة الصادرات وخلق فرص عمل جديدة، مع تعزيز القدرة التنافسية الإقليمية لمصر في مواجهة مراكز تصنيع السيارات في المنطقة مثل المغرب وتركيا.

انعكاسات اقتصادية واسعة للحوافز الجديدة

تفتح الحوافز الجديدة الباب أمام جذب شركات السيارات العالمية عبر تقديم مزيج من الدعم المباشر والحوافز الضريبية ورد الأعباء التصديرية، ما يعزز جاذبية السوق المصرية للاستثمار الصناعي.

كما يتوقع أن يساهم التوسع في الإنتاج المحلي في خفض فاتورة الواردات وفتح أسواق تصديرية في أفريقيا والمنطقة العربية وأوروبا، إلى جانب تنشيط سوق السيارات محليًا عبر مبادرة الإحلال التي تدعم استبدال السيارات القديمة بأخرى جديدة بأسعار أكثر تنافسية.

تحول من التجميع إلى صناعة متكاملة

يمثل إدراج قطاع السيارات ضمن برنامج رد الأعباء التصديرية خطوة مفصلية في مسار تطوير الصناعة، إذ تستهدف الحكومة الانتقال من نموذج التجميع إلى بناء صناعة سيارات متكاملة مدعومة بحوافز غير مسبوقة.

ويبقى تنفيذ هذه الحوافز خلال الأشهر المقبلة العامل الحاسم في جذب الاستثمارات الجديدة وتحقيق مستهدف إنتاج 100 ألف سيارة سنويًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء