حكم تجسيد الذات الإلهية بالذكاء الاصطناعي.. دار الإفتاء تجيب
أكدت دار الإفتاء المصرية أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تصميم أو توليد صور تُجسِّد الذات الإلهية يُعد أمرًا محرَّمًا شرعًا، لما ينطوي عليه من تشبيه وتمثيل لا يليق بجلال الله تعالى.
وأوضحت دار الإفتاء خلال فتوى لها، أن العقيدة الإسلامية تقوم على تنزيه الله سبحانه وتعالى عن أي صورة أو تجسيد، مستندة إلى قوله تعالى في القرآن الكريم: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [الشورى: 11]، وهو أصلٌ ثابت يؤكد استحالة تمثيل الذات الإلهية أو تصويرها بأي وسيلة كانت.
استخدام الذكاء الاصطناعي يدخل ضمن الوسائل المؤدية إلى الحرام
وأضافت أن استخدام الذكاء الاصطناعي في هذا السياق يدخل ضمن الوسائل المؤدية إلى الحرام، مشيرة إلى القاعدة الفقهية: "ما أدى إلى الحرام فهو حرام"، مما يجعل الإقدام على مثل هذه الممارسات غير جائز بأي حال.
وشددت الدار على ضرورة أن ينزّه المسلم فكره عن محاولة تصور ذات الله تعالى، محذّرة من الوقوع في التشبيه أو التجسيم، ودعت في المقابل إلى التفكر في خلق الله وآياته الكونية لما في ذلك من تعميق للإيمان وزيادة في الخشوع.
حكم استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة فيديوهات للمتوفين
وفي وقت سابق، أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن حكم استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة فيديو لشخص متوفى يتوقف على الهدف المقصود من هذا العمل.
وأوضح «عياد» أن الأمر يصبح مباحًا إذا كان الهدف من هذه الفيديوهات هو التذكر والترحم على المتوفى، وسماع الدعاء له، أو استحضار كلماته الطيبة التي تعين على مواجهة الصعاب والشدائد.
وأكد المفتي، أن نية العمل هي العامل الأساسي الذي يحدد حكمه.
الحذر من المحاكاة والتعدي على حدود الخلق
وأشار المفتي، إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة الفيديوهات قد يصبح غير جائز إذا كان الهدف استدعاء الألم والحزن بشكل مستمر، أو إذا تضمن المحتوى نوعًا من التعدي على الجانب الديني من خلال المحاكاة أو التمثيل بما يوهم بخلق جديد، مما يدخل في دائرة التحريم.
وأضاف: أنه إذا كان القصد من هذه الفيديوهات هو إبقاء الإنسان في دائرة الحزن المستمر وفقدان الأمل، فإن ذلك مكروه وغير ضروري.

