السعف وأغصان الزيتون.. الكنيسة الأرثوذكسية تحتفل بعيد «أحد الشعانين» غدًا
تتزايد اهتمامات الأقباط خلال هذه الفترة بمتابعة مواعيد وأجواء الأعياد المسيحية، خاصة مع اقتراب واحدة من أهم المحطات الروحية في التقويم القبطي، حيث تستعد الكنائس لاستقبال «أحد السعف»، «أسبوع الآلام» وهو أسبوع حافل بالطقوس والتقاليد التي تحمل معاني عميقة من الإيمان والتأمل.
موعد «أحد السعف» بالكنيسة الأرثوذكسية
تستعد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لاستقبال «أحد الشعانين» أو «أحد السعف»، الذي يُعد المدخل الرسمي لـ«أسبوع الآلام»، أحد أقدس الفترات في السنة الكنسية، والذي يسبق الاحتفال بـ عيد القيامة المجيد.
ويحل أحد السعف في عام 2026 يوم الأحد الموافق 5 أبريل، حيث يتجمع الأقباط داخل الكنائس في أجواء يغلب عليها الطابع الروحي، حاملين أفرع النخيل التي ترمز إلى السلام والنصر، في إحياء لذكرى دخول السيد المسيح إلى أورشليم.

طقوس «أحد الشعانين» بالكنيسة الأرثوذكسية
وتتميز الاحتفالات بطقوس خاصة، إذ تُنظم مواكب رمزية داخل الكنائس يشارك فيها الكبار والصغار، وسط أجواء من الترانيم والصلوات التي تعكس الفرح الروحي ببداية هذه الفترة المقدسة.
كما تشهد الكنائس تزيينًا مميزًا باستخدام السعف، الذي يُشكَّل يدويًا في صور متعددة مثل الصلبان والتيجان، إلى جانب أشكال زخرفية يبدع فيها المشاركون من مختلف الأعمار، في تقليد يعكس روح المشاركة المجتمعية والارتباط العميق بالموروث الكنسي.
ويمثل «أحد السعف» بداية رحلة روحية تمتد طوال أسبوع الآلام، حيث تتكثف الصلوات والطقوس التي تخلّد أحداثًا محورية في الإيمان المسيحي، وصولًا إلى الاحتفال بعيد القيامة.

سبب تسمية عيد الشعانين
يرجع اسم «الشعانين» إلى الكلمة العبرية «هوشعنا»، والتي تعني «خلصنا»، وهي الهتاف الذي استقبل به الشعب السيد المسيح عند دخوله إلى أورشليم.
ويرمز سعف النخيل إلى النصر والسلام، كما ورد في سفر الرؤيا، حيث يظهر المنتصرون حاملين السعف كعلامة للغلبة الروحية.
ويُحيي الأقباط في هذا اليوم ذكرى دخول السيد المسيح إلى مدينة أورشليم راكبًا جحشًا، حيث استقبله الشعب بفرح كبير، حاملين سعف النخيل وأغصان الزيتون، وفرشوا ثيابهم في الطريق تعبيرًا عن التكريم والمحبة.

