رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نائب رئيس الحكومة اللبنانية: حزب الله خارج القوى المسلحة الشرعية|فيديو

طارق متري
طارق متري

تتزايد حدة التوترات في لبنان مع استمرار العمليات العسكرية والتصعيد على الحدود الجنوبية، وسط تحذيرات رسمية من دخول البلاد مرحلة أكثر خطورة. 

وفي هذا السياق، أكد نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري، عبر قناة «سكاي نيوز عربية»، أن ما يجري يمثل تحولًا نوعيًا في مسار الحرب، مشددًا على أن حزب الله يتحمل مسؤولية إدخال لبنان في هذا الصراع.

وأشار متري، إلى أن التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن توسيع الحزام الأمني جنوب لبنان تعكس نوايا واضحة لتغيير الواقع الميداني، ما يهدد بتداعيات خطيرة على السيادة اللبنانية والأوضاع الإنسانية.

مخطط المنطقة العازلة يهدد الجنوب

كشف متري، أن إسرائيل تمضي قدمًا في تنفيذ خطة لإقامة منطقة عازلة جنوب نهر الليطاني، عبر تدمير القرى وتهجير سكانها، وهو ما يضع لبنان أمام واقع جديد من التهديدات الأمنية، وأن هذه الإجراءات لم تعد مجرد تصريحات، بل أصبحت سياسة تُنفذ على الأرض بشكل متسارع.

وأضاف أن هذا التوجه يمثل مرحلة جديدة من الحرب، حيث لم يعد لبنان مجرد ساحة مواجهة غير مباشرة، بل تحول إلى مسرح لتنفيذ استراتيجيات عسكرية إسرائيلية لا تراعي الأبعاد المدنية، ما يزيد من تعقيد المشهد.

لبنان بين صراعات المحاور

يرى متري، أن لبنان بات جزءًا من صراع إقليمي أوسع، يشمل إيران والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، ما يجعله ساحة لتصفية الحسابات بين هذه القوى.

وأشار إلى أن أخطر ما يواجهه لبنان حاليًا هو الانقسام الداخلي، حيث تتباين المواقف بين مؤيدين لمحاور خارجية، في حين تبقى الغالبية بحسب وصفه متمسكة بمصلحة الدولة اللبنانية ورافضة لزج البلاد في الحرب.

حزب الله خارج الشرعية العسكرية

أكد متري، أن حزب الله لا يُعد جزءًا من المنظومة العسكرية الشرعية للدولة، معتبرًا أن العمليات التي ينفذها أسهمت بشكل مباشر في جر لبنان إلى المواجهة، وفي الوقت ذاته، شدد على أن رفض هذه العمليات لا يعني القبول بالسياسات الإسرائيلية التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية.

وأوضح أن الواقع الحالي تجاوز مفهوم "الأضرار الجانبية"، حيث بات المدنيون في بعض المناطق أهدافًا مباشرة، في ظل عمليات تهجير ممنهجة تهدف إلى إفراغ مناطق كاملة من سكانها.

استهداف المدنيين وتفريغ القرى

لفت متري، إلى أن ما يحدث في جنوب لبنان يشير إلى نية واضحة لإفراغ الشريط الحدودي من سكانه، عبر استهداف القرى والبنية التحتية، بما في ذلك الجسور الحيوية التي تربط مناطق مثل البقاع الغربي بالجنوب.

وأشار إلى أن العديد من القرى، مثل تلك الواقعة في مناطق مرجعيون والعرقوب، تواجه ضغوطًا كبيرة للنزوح، رغم تمسك الأهالي بالبقاء، ما يعكس حجم التحدي الإنساني الذي يواجهه لبنان في هذه المرحلة.

جهود حكومية لحماية المدنيين

أكد متري، أن الحكومة اللبنانية ملتزمة بحماية جميع مواطنيها، وتعمل على تأمين الاحتياجات الأساسية للسكان في المناطق المتضررة، رغم التحديات الأمنية، وأن إعادة تموضع الجيش اللبناني لا تعني انسحاب الدولة، بل تأتي في إطار اعتبارات ميدانية.

كما أشار إلى استمرار وجود قوى الأمن الداخلي وبعض العناصر العسكرية في تلك المناطق، إضافة إلى محاولات تأمين خطوط إمداد لإيصال الغذاء والدواء، رغم صعوبة ضمان استمراريتها.

ممرات إنسانية قيد البحث

كشف متري، عن مناقشات جارية مع جهات دولية لفتح ممرات إنسانية آمنة في الجنوب، تضمن وصول المساعدات دون التعرض للاستهداف. وأوضح أن هذه الممرات تتطلب التزامًا من جميع الأطراف بعدم استخدامها لأغراض عسكرية.

وأشار إلى أن هذه الخطوة قد تسهم في تثبيت السكان في مناطقهم، وربما تشجع بعض النازحين على العودة، في حال توفر الحد الأدنى من الأمان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء