«لأول مرة».. تفاصيل أول صندوق استثماري لتمويل المصانع بمدخرات المصريين
كشف خالد هاشم، وزير الصناعة خلال جولته الميدانية صباح اليوم بمناطق السويس والعين السخنة، عن ملامح طرح صندوق استثمار صناعي حكومي يفتح أبوابه للمواطنين والمستثمرين على حد سواء، بهدف تمويل مشروعات الإحلال الواردات وتوطين الصناعات المغذية.
طرح صندوق استثمار صناعي حكومي
ويعكس إنشاء الصندوق استكمالاً لما أعلنه هاشم بشأن استراتيجية الدولة لتقليل الفاتورة الاستيرادية التي تتراوح بين 50 و300 مليون دولار سنوياً لبعض المكونات فقط مثل المضخات والمسبوكات، إذ يهدف إلى تحويل المدخرات المحلية إلى استثمارات إنتاجية مباشرة، مما يمنح المواطنين فرصة المساهمة في ملكية مشروعات صناعية كبرى بعوائد استثمارية مجزية، وفي الوقت ذاته يوفر تمويلاً مستداماً للمصانع بعيداً عن أعباء القروض البنكية التقليدية.
دعم استقرار سلاسل الإمداد
وأوضح الوزير أن الصندوق سيوجه استثماراته بشكل أساسي نحو الصناعات التي تمتلك مصر فيها ميزة تنافسية أو التي تمثل فجوات استيرادية تضغط على العملة الصعبة، لافتًا إلى أنه يأتي متناغمًا مع قرار الدولة الأخير بفتح رخص جديدة لتعميق التصنيع المحلي، حيث سيكون الصندوق الذراع المالي لدعم الشركات الناشئة والمتوسطة في قطاعات الهندسة والكيمياء وصناعات الصلب.
حوكمة وضمانات استثمارية
وتشمل رؤية الصندوق، التي تتقاطع مع استراتيجية الـ 50 عاماً لتطوير قطاع الصناعة، تطبيق أعلى معايير الحوكمة والشفافية، مع إجراء مراجعات دورية كل ثلاثة أشهر للأداء الاستثماري.
ويهدف هذا الإطار إلى تعزيز ثقة المستثمر الصغير والكبير في قدرة القطاع الصناعي على النمو المستدام، خاصة في ظل التوجه نحو الطاقة النظيفة والمناطق الصناعية الخضراء التي أشار إليها الوزير كأولوية قصوى للمرحلة المقبلة.
توطين المكون المحلي
وشدد هاشم على أن توطين الصناعة لم يعد خياراً بل ضرورة أمن قومي واقتصادي، مشيراً إلى أن إتاحة هذا الصندوق للمواطنين ستخلق حالة من الرقابة الشعبية والاهتمام المجتمعي بنجاح المنتج المصري، مما يساهم في زيادة القيمة المضافة ويعزز من قدرة الصناعة الوطنية على غزو الأسواق الدولية وتقليل الاعتماد على الخارج.