فواز منصر: هجمات اليمن لا تزال محدودة ورمزية رغم التصعيد|فيديو
تدخل جماعة الحوثيون مرحلة جديدة من التصعيد العسكري بعد انخراطها في الحرب الدائرة في المنطقة، وسط تساؤلات حول مدى تأثيرها الحقيقي على مجريات الصراع.
وفي هذا السياق، أوضح محرر الشؤون اليمنية في سكاي نيوز عربية، فواز منصر، أن الهجمات التي تنطلق من اليمن لا تزال حتى الآن ذات طابع محدود ورمزي، رغم تصاعد وتيرتها مؤخرًا.
وأشار عبر قناة «سكاي نيوز عربية»، إلى أن إعلان الجيش الإسرائيلي اعتراض صاروخ باليستي أُطلق من اليمن نحو جنوب إسرائيل يعكس دخول الحوثيين رسميًا على خط المواجهة، إلا أن عدد العمليات لا يزال محدودًا، حيث لم تتجاوز أربع هجمات منذ بداية انخراطهم.
قدرات محدودة وتأثير رمزي
يرى منصر، أن الحوثيين لا يمتلكون حتى الآن القدرة العسكرية الكافية لإحداث تأثير استراتيجي مباشر على إسرائيل، خاصة في ظل البعد الجغرافي الكبير الذي يتطلب صواريخ بعيدة المدى ومنظومات إطلاق متطورة، ولذلك، فإن العمليات الحالية تندرج ضمن إطار الضغط السياسي والإعلامي أكثر من كونها عمليات حاسمة عسكريًا.
وأضاف أن توقيت دخول الحوثيين في الحرب لم يكن قرارًا مستقلًا، بل جاء ضمن توجيهات من إيران، في إطار ما يُعرف باستراتيجية "وحدة الساحات"، التي تهدف إلى تنسيق تحركات الحلفاء في عدة جبهات لتخفيف الضغط عن طهران.
البعد البحري.. الورقة الأهم
رغم محدودية الهجمات المباشرة على إسرائيل، يؤكد منصر، أن التأثير الأكبر للحوثيين يظهر في العمليات البحرية، خاصة في مناطق حيوية مثل البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن.
وأوضح أن استهداف الملاحة الدولية في هذه المناطق يشكل ضغطًا اقتصاديًا عالميًا، حيث يؤثر بشكل مباشر على حركة التجارة وسلاسل الإمداد، وهو ما يمنح الحوثيين دورًا غير مباشر لكنه مؤثر في مسار الصراع.
قرار إيراني وتنسيق إقليمي
كشف منصر، أن العمليات التي تنطلق من مناطق سيطرة الحوثيين تتم بتنسيق مباشر مع الحرس الثوري الإيراني، مشيرًا إلى أن بعض هذه العمليات قد تُنفذ دون علم كامل من القيادات المحلية، ما يعكس طبيعة السيطرة الإيرانية على القرار العسكري.
كما أشار إلى أن إيران تعمل على توسيع رقعة الصراع عبر تحريك عدة جبهات، تشمل إلى جانب اليمن، أطرافًا في لبنان والعراق، بهدف تشتيت الجهود العسكرية الموجهة ضدها.
إعادة تشكيل "وحدة الساحات"
بحسب منصر، فإن مفهوم "وحدة الساحات" الذي رُوّج له سابقًا تحت عنوان دعم القضية الفلسطينية، بات اليوم يُستخدم بشكل واضح لحماية المصالح الإيرانية، فبدلًا من أن تكون الجبهات داعمة لقضية واحدة، أصبحت تتحرك بشكل متزامن للدفاع عن طهران في مواجهة الضغوط العسكرية.
وأوضح أن هذا التحول يعكس استعدادًا إيرانيًا مسبقًا لمثل هذه المواجهة، حيث عملت على بناء شبكة من الحلفاء في عدة دول لتكون بمثابة خطوط دفاع متقدمة في حال اندلاع صراع واسع.