تحذير أميركي للعراق.. هل تنفلت الفصائل وتدخل الحرب؟ باحث يجيب|فيديو
تتصاعد التحذيرات الدولية بشأن تطورات المشهد الأمني في العراق، وسط مخاوف من انزلاقه إلى قلب الصراع الإقليمي الدائر.
وفي هذا الإطار، حذر الكاتب والباحث السياسي زياد العرار، من أن إدخال العراق بشكل مباشر في الحرب يمثل أحد أخطر السيناريوهات المطروحة، خاصة مع تزايد نشاط الفصائل المسلحة داخل البلاد.
وأشار العرار، عبر قناة «سكاي نيوز عربية»، إلى أن التحركات الميدانية الأخيرة، لا سيما في مدن مثل أربيل، تعكس تصعيدًا واضحًا قد يفتح الباب أمام مواجهات أوسع، في ظل بيئة أمنية معقدة وتداخلات إقليمية متزايدة.
تحذيرات أمريكية غير مسبوقة
أطلقت الولايات المتحدة الأمريكية تحذيرًا شديد اللهجة لرعاياها بضرورة مغادرة العراق فورًا، في خطوة تعكس حجم القلق من تدهور الوضع الأمني. ويُعد هذا التحذير من بين الأقوى، حيث وضع العراق ضمن المستوى الرابع من المخاطر، ما يعني بيئة غير آمنة تمامًا.
وأوضح العرار، أن هذا التحذير ليس الأول، لكنه الأكثر صراحة، إذ تضمن تشكيكًا ضمنيًا في قدرة الحكومة العراقية على تأمين الحماية اللازمة للمصالح والأفراد الأمريكيين، سواء في بغداد أو في إقليم كردستان.
انعكاسات خطيرة على الداخل العراقي
يرى العرار، أن هذه التحذيرات سيكون لها تأثير مباشر على الأوضاع الاقتصادية والسياسية والأمنية في العراق، خاصة في ظل العلاقات الاستراتيجية التي تربط بغداد بواشنطن، والتي تشمل مجالات التعاون الأمني والاقتصادي.
كما أشار إلى أن الحكومة العراقية تجد نفسها في موقف معقد، إذ تسعى لتأكيد قدرتها على ضبط الأمن ومنع التصعيد، مع الحرص في الوقت ذاته على عدم الانجرار إلى مواجهة مباشرة قد تكون عواقبها غير محسوبة.
العراق بين الحياد والانخراط في الصراع
رغم محاولات الحكومة العراقية النأي بنفسها عن الصراع، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى أن العراق بات جزءًا من هذه المواجهة، من خلال الهجمات التي تنفذها بعض الفصائل المسلحة ضد مصالح أمريكية داخل وخارج البلاد.
ويؤكد العرار، أن التحدي الأكبر يتمثل في قدرة بغداد على منع تحول هذا الانخراط غير المباشر إلى مواجهة رسمية، وهو ما قد يفتح الباب أمام ضربات عسكرية واسعة داخل الأراضي العراقية.
استراتيجية إيران لتوسيع الصراع
لفت العرار، إلى أن إيران تسعى إلى توسيع نطاق المواجهة من خلال تحريك حلفائها في المنطقة، بهدف تخفيف الضغط العسكري عليها. ويشمل ذلك فصائل في العراق، إلى جانب أطراف أخرى مثل حزب الله، وكذلك جماعات في مناطق أخرى.
وأوضح أن هذا التوسع في رقعة الصراع يزيد من تعقيد المشهد، ويضع دولًا مثل العراق في قلب المواجهة، حتى وإن لم تكن طرفًا رسميًا فيها، ما يرفع من مستوى المخاطر الأمنية والسياسية.
مخاطر الانزلاق إلى حرب داخلية
حذر العرار، من أن استمرار الهجمات قد يؤدي إلى سيناريو أكثر خطورة، يتمثل في اندلاع مواجهات داخلية بين القوات الأمنية والفصائل المسلحة، وهو ما قد يعيد العراق إلى دوامة صراعات داخلية خطيرة.
وأشار إلى أن مثل هذا السيناريو سيكون الأخطر منذ عام 2003، لما يحمله من تداعيات على استقرار الدولة ووحدتها، فضلًا عن تأثيره على مكانة العراق إقليميًا ودوليًا.