رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سعد راشد: مضيق هرمز محورًا رئيسيًا في هذه الأزمة|فيديو

سعد راشد
سعد راشد

تشهد الأزمة الإقليمية تصعيدًا متسارعًا مع دخول الحرب على إيران مرحلة أكثر تعقيدًا، وسط تحركات سياسية وقانونية تقودها دول الخليج لمواجهة ما تصفه بـ"التهديدات الإيرانية". 

وفي هذا السياق، أكد الكاتب الصحفي سعد راشد، عبر قناة «سكاي نيوز عربية»، أن التحرك الأخير داخل مجلس الأمن الدولي يمثل خطوة جديدة ضمن مسار قانوني متصاعد لمحاسبة طهران على ممارساتها في المنطقة.

وأشار إلى أن المبادرة التي تقدمت بها مملكة البحرين تأتي استكمالًا لقرارات سابقة، من بينها القرار 2817، وتهدف إلى إدانة ما تعتبره دول الخليج "اعتداءات إيرانية"، خاصة في ظل تصاعد التوترات وتهديدات تعطيل الملاحة في الممرات الحيوية.

مضيق هرمز.. ورقة ضغط عالمية

يُعد مضيق هرمز محورًا رئيسيًا في هذه الأزمة، حيث يمثل شريانًا حيويًا لنقل نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ويرى راشد، أن ما يجري حاليًا في هذا الممر يعكس واحدة من أخطر الأزمات التي تواجه أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وأوضح أن تعطيل الملاحة أو التهديد بإغلاق المضيق لا يؤثر فقط على دول الخليج، بل يمتد ليشمل اقتصادات كبرى في شرق آسيا وأوروبا، وحتى الولايات المتحدة الأمريكية، التي تعتمد بشكل أو بآخر على استقرار تدفقات الطاقة، رغم تصريحاتها بشأن امتلاك فائض نفطي.

تناقضات الطاقة الأمريكية وتداعياتها

لفت راشد، إلى وجود فجوة بين التصريحات الرسمية الأمريكية والواقع الفعلي، مشيرًا إلى أن البيانات تكشف عن عجز يقدر بنحو 3 ملايين برميل، وهو ما يتناقض مع الخطاب السياسي الذي يروج لاكتفاء ذاتي في الطاقة، وهذا التناقض يعكس حجم التعقيد في سوق الطاقة العالمي.

كما أشار إلى أن هذه المعطيات تزيد من أهمية مضيق هرمز بالنسبة لواشنطن، وتدفعها إلى تبني مواقف أكثر تشددًا لضمان استمرار تدفق النفط، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة التي تهدد استقرار الأسواق العالمية.

مسار قانوني طويل لمحاسبة إيران

أكد راشد، أن التحرك داخل مجلس الأمن يفتح الباب أمام مسار قانوني قد يمتد لسنوات، مستشهدًا بتجارب تاريخية منذ الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية، حيث استمرت الملاحقات القانونية لعقود بعد انتهاء النزاعات.

وأوضح أن الهدف من هذا المسار هو توثيق ما يُوصف بالانتهاكات، خاصة استهداف الأعيان المدنية، تمهيدًا لمحاسبة إيران دوليًا وإجبارها على دفع تعويضات عن الخسائر التي لحقت بالدول المتضررة من الحرب.

تحالفات دولية لتأمين الممرات البحرية

في ظل هذه التطورات، تتجه الأنظار إلى تشكيل تحالفات دولية لتأمين الممرات البحرية، وعلى رأسها مضيق هرمز، وأشار راشد، إلى أن هناك تحركات بريطانية وأمريكية في هذا الاتجاه، مع استعداد واشنطن للمشاركة في أي عمليات تهدف إلى حماية الملاحة الدولية.

كما لفت إلى إمكانية توسيع هذا التحالف ليشمل دولًا خليجية مثل الإمارات العربية المتحدة، في إطار جهود جماعية لضمان أمن الطاقة العالمي، خاصة بعد التجارب السابقة في تأمين ممرات مثل باب المندب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء