أحمد يعقوب: 700 مليار دولار خسائر الحرب على إيران|فيديو
تشهد الساحة الدولية تداعيات اقتصادية متسارعة مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران يومها الخامس والثلاثين، وسط تحذيرات من آثار عميقة على الاقتصاد العالمي.
وفي هذا السياق، أكد الكاتب الصحفي أحمد يعقوب، أن هذه الحرب لم تقتصر تداعياتها على الجانب العسكري، بل امتدت لتضرب استقرار الأسواق العالمية وتزيد من حالة الغموض بشأن مستقبل النمو الاقتصادي.
وأوضح يعقوب، خلال مداخلة تلفزيونية، أن استمرار العمليات العسكرية يفاقم من حالة عدم اليقين، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على قرارات الاستثمار والتجارة الدولية، في وقت يعاني فيه الاقتصاد العالمي بالفعل من تحديات متعددة، ما يجعل تأثير هذه الحرب مضاعفًا وأكثر تعقيدًا.
خسائر اقتصادية ضخمة في دول الخليج والعالم
أشار يعقوب، إلى أن الخسائر المباشرة في الناتج المحلي الإجمالي للدول الخليجية الأكثر تضررًا من الحرب تقترب من 200 مليار دولار، وهو رقم يعكس حجم التأثير العنيف على اقتصادات تعتمد بشكل أساسي على صادرات الطاقة، وهذه الخسائر تأتي نتيجة تراجع الإنتاج، وارتفاع تكاليف التأمين والشحن، وتعطل سلاسل الإمداد.
وعلى المستوى العالمي، لفت إلى أن إجمالي الخسائر الاقتصادية وصل إلى نحو 700 مليار دولار خلال 35 يومًا فقط، وهو رقم ضخم يعكس مدى الترابط بين الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، ويؤكد هذا الرقم أن أي اضطراب في منطقة حيوية مثل الخليج يمكن أن يمتد تأثيره بسرعة إلى مختلف أنحاء العالم.
مضيق هرمز في قلب الأزمة
يُعد مضيق هرمز محورًا رئيسيًا في هذه الأزمة، حيث تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، وقد شهد الممر اضطرابًا حادًا، مع تعطل يصل إلى 95% في حركة ناقلات النفط والغاز العملاقة، ما أدى إلى اختناقات كبيرة في الإمدادات.
هذا التعطل الحاد ساهم في ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، وأدى إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل في مختلف القطاعات، وهو ما ينعكس بدوره على أسعار السلع والخدمات، ويزيد من الضغوط التضخمية التي تعاني منها العديد من الاقتصادات.
تداعيات على النمو العالمي وتوقعات صندوق النقد
أكد يعقوب، أن هذه التطورات ستؤثر بشكل مباشر على معدلات النمو الاقتصادي العالمي، حيث كانت التوقعات تشير إلى تحقيق نمو بنسبة 3% خلال عام 2026، إلا أن هذه التقديرات باتت مهددة بالمراجعة نحو الانخفاض في ظل استمرار التوترات.
ومن المنتظر أن تناقش صندوق النقد الدولي هذه التحديات خلال اجتماعاته المقبلة في واشنطن يوم 13 أبريل، حيث سيتم تقييم تأثير الحرب على الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل بلوغ حجم الناتج العالمي من السلع والخدمات نحو 115 تريليون دولار.