رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في خطبة الجمعة.. الأزهر يحذر من ظلم اليتيم ويؤكد على رعايتهم ماديا ومعنويا

الدكتور حسن صلاح
الدكتور حسن صلاح الصغير في صلاة الجمعة

ألقى الدكتور حسن صلاح الصغير، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والدعاة، خطبة الجمعة اليوم بالجامع الأزهر، الذي دار موضوعها حول: «رعاية اليتيم في الإسلام بين النظرة الضيقة المرتبطة بالمناسبات، والرؤية الشمولية التي تجعلها منهجا دائما».

وأوضح رئيس أكاديمية الأزهر العالمية أن بعض الناس يقصرون نظرهم على أيام المناسبات العامة والخاصة، مثل «يوم اليتيم»، فيتعاملون مع هذه القيم بمنظور محدود، في حين أن النظرة الشمولية لهذه الفضيلة تقتضي تدبر الآيات القرآنية التي تحث على رعاية اليتامى كقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾، وقول النبي ﷺ: «أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة»، باعتبارها غاية من غايات الإسلام في بناء مجتمع متكافل.

قرن اليتامى بغيرهم من الفقراء والمساكين والضعفاء

وبين رئيس أكاديمية الأزهر، أن المولى سبحانه وتعالى قرن اليتامى بغيرهم من الفقراء والمساكين والضعفاء في المواضع التي ذكروا بها في القرآن الكريم، في دلالة على أن القضية هي قضية عامة تشمل كل ضعيف ومحتاج، سواء كان ضعفه ماديا أو معنويا وهو ما بينه قوله تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ  وَالْمَسَاكِينِ﴾، لأن البر الحقيقي ليس في المظاهر، وإنما في تحقيق التكافل، كما جاء تعالى: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ… وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ﴾.

الشريعة الإسلامية تحذر من ظلم اليتيم

وأكد رئيس أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والدعاة، أن الشريعة الإسلامية إذا كانت تذكرنا بحقوق جميع الضعفاء والذي من بينهم اليتامى، وتدعو إلى رعايتهم ماديا ومعنويا، لكنها في ذات الوقت تحذرنا تحذيرا شديدا على عدم ظلمهم باي شكل من الأشكال، أوأكل أموالهم ظلما، مضيفا أن مثل هذه المناسبات ينبغي أن تكون تذكيرا بالقيم الأخلاقية التي جاء بها القرآن الكريم، لذلك علينا توسيع دائرة الرحمة لتشمل كل محتاج وضعيف، حتى ترق القلوب وتتحقق إنسانية شاملة لا تتجزأ.

 

وفي ختام الخطبة حذر رئيس أكاديمية الأزهر من ازدواجية المعايير في التعامل مع قضايا الإنسان، وهو ما نلاحظه من دعوات الكيان المحتل من دعوات حقوق المرأة والطفل في حين أنهم من يكونون سببا في هذا اليتم والتشريد، وهو الموقف الذي  بينه القرآن الكريم قبل 1400سنة: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ثُمَّ أَنْتُمْ هَٰؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَىٰ تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ ۚ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}، في دلالة واضحة على انه ليس من العدل إدعاء نصرة الضعفاء، في حين أنهم يسهمون في ظلمهم أو إهمالهم، في حين  أن المولى سبحانه وتعالى أمرنا بعدالة شاملة وإنسانية صادقة، لا تعرف التناقض أو الانتقائية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء