هيئة الدواء تبحث مع شركتين دوليتين توطين صناعة صمامات القلب الهيكلية
عقدت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل سلسلة من المباحثات مع شركات عالمية متخصصة، بهدف بحث سبل التعاون في تحديث منظومة علاج أمراض القلب وتطوير حزم الخدمات العلاجية المقدمة داخل النظام التأميني، بما يواكب أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا الطبية عالميًا.
وشهدت هذه التحركات استقبال مي فريد، المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، وفدًا رفيع المستوى من ممثلي شركة "إدواردز لايف ساينسز" العالمية المتخصصة في التكنولوجيا والحلول الصحية، إلى جانب شركة "كابيتال آيز" المتخصصة في السياسات العامة والاتصال الاستراتيجي، وذلك لبحث آفاق التعاون المشترك في مجالات المستلزمات الطبية المتطورة، مع التركيز بشكل خاص على التقنيات الحديثة لعلاج أمراض وصمامات القلب الهيكلية.
وخلال اللقاء، أكدت مي فريد أن الدولة تتبنى نهجًا واضحًا يقوم على الانفتاح على الشراكات مع القطاع الخاص والخبرات العالمية، باعتباره أحد المحاور الأساسية لتطوير منظومة التأمين الصحي الشامل، مشيرة إلى أن هذا التعاون يمثل ركيزة مهمة لضمان تقديم خدمات طبية ذات جودة عالية للمواطنين، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق التغطية الصحية الشاملة وتحسين مؤشرات جودة الحياة.
عرض تقني عالمي لتقنيات القلب
وقدمت شركة "إدواردز لايف ساينسز" خلال الاجتماع عرضًا تفصيليًا استعرض أحدث الابتكارات العالمية في مجال تصنيع المستلزمات الطبية المتقدمة، خاصة في ما يتعلق بعلاج أمراض القلب وصمامات القلب عبر القسطرة، إلى جانب التقنيات الحديثة المستخدمة في وحدات العناية المركزة وأنظمة المراقبة الطبية الدقيقة، مؤكدة رغبتها في توسيع نطاق استثماراتها داخل السوق المصري باعتباره أحد الأسواق الواعدة إقليميًا في قطاع الرعاية الصحية.
كما أكدت الشركة التزامها بتقديم حلول طبية مبتكرة تعتمد على أحدث ما توصل إليه العلم، مع التركيز على تحسين نتائج العلاج ورفع كفاءة التدخلات الطبية، بما يضع المريض في مقدمة الأولويات ضمن استراتيجيتها العالمية.
توجه نحو تحديث حزم الخدمات العلاجية
ومن جانبها، أوضحت المدير التنفيذي للهيئة أن التأمين الصحي الشامل يتبنى سياسة مرنة ومحدثة بشكل مستمر فيما يتعلق بحزم الخدمات الطبية، خاصة تلك المرتبطة بالأمراض المزمنة والمعقدة مثل أمراض القلب، مشيرة إلى أن عملية إدراج أي تقنيات علاجية جديدة تعتمد على دراسات تقييم دقيقة تشمل الفاعلية الطبية والتحليل الاقتصادي للتكلفة والعائد، بما يضمن تحقيق التوازن بين جودة الخدمة واستدامة التمويل.
وأضافت أن الهيئة تعتمد على أدوات تقييم التقنيات الصحية واقتصاديات الصحة في اتخاذ قرارات التغطية التأمينية، بهدف ضمان إدخال الحلول الأكثر كفاءة وفعالية ضمن المنظومة، بما ينعكس بشكل مباشر على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.
وحضر اللقاء عدد من قيادات الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، من بينهم الدكتور أحمد صيام، مساعد المدير التنفيذي للشؤون الفنية ومدير وحدة اقتصاديات الصحة، والدكتور أحمد وجيه، عضو المكتب الفني للمدير التنفيذي.
كما شارك من جانب شركة "إدواردز لايف ساينسز" عدد من المسؤولين التنفيذيين المعنيين بملفات الأسواق الإقليمية وأعمال صمامات القلب عبر القسطرة والجراحات، فيما حضر من جانب شركة "كابيتال آيز" عدد من القيادات المتخصصة في السياسات الصحية وتطوير الأعمال والعلاقات الحكومية، في خطوة تعكس اهتمام الأطراف كافة بتعزيز التعاون في قطاع الرعاية الصحية داخل مصر خلال المرحلة المقبلة.