أحمد رفعت: إيران لم تهزم وخطاب ترامب يحمل تناقضات واضحة بأرض الواقع|فيديو
قال الكاتب الصحفي أحمد رفعت، رئيس تحرير موقع "إيجبتك"، إن الخطاب الأمريكي الأخير للرئيس ترامب بدا وكأنه يقدم صورة انتصار كامل، رغم ما يحمله من تناقضات واضحة على أرض الواقع، مشيرا إلى أن الحديث عن "إنهاء الحرب" أو "سحق إيران" يطرح تساؤلات منطقية، بقوله: "إذا كانت إيران قد هُزمت بالفعل، فمن سيُحارب؟ ومع من سيتم التفاوض؟"، في إشارة إلى الفجوة بين الخطاب السياسي والواقع الميداني.
تناقض بين التصريحات والواقع العسكري
وأضاف الكاتب الصحفي، خلال لقاء له ببرنامج “نقطة ومن أول السطر”، الذي تقدمه الإعلامية رحاب فارس والمذاع عبر قناة “الحدث اليوم”، أن تقييمات الأثر على الأرض لا تتسق مع التصريحات، لافتاً إلى استمرار الهجمات الصاروخية التي طالت إسرائيل وبعض العواصم الخليجية، ما يعكس أن قدرات إيران لم تُحسم كما يُروّج.
وتابع: الحديث عن تدمير الطيران الإيراني لا يحمل دلالة استراتيجية كبيرة، نظراً لاعتماد طهران منذ سنوات على منظومات الصواريخ كبديل رئيسي للقوة الجوية.
القدرات العسكرية الإيرانية غير التقليدية
وأشار “رفعت” إلى أن إيران تعتمد بشكل أساسي على تكتيكات غير تقليدية، خاصة في المجال البحري، موضحاً أن لديها منظومتين بحريتين؛ إحداهما تقليدية، والأخرى تابعة للحرس الثوري وتعتمد على الزوارق السريعة والألغام البحرية والطائرات المسيرة.
وأكد أن هذه القدرات تمثل تهديداً حقيقياً للممرات البحرية، خاصة في مناطق استراتيجية مثل مضيق هرمز، ما يجعل الحديث عن "تدمير البحرية الإيرانية" أمراً غير دقيق.
أهمية مضيق هرمز في المعادلة العالمية
وشدد على أن مضيق هرمز يمثل نقطة حيوية في الاقتصاد العالمي، حيث يمر عبره نحو ثلث صادرات النفط العالمية، ما يجعله محوراً رئيسياً في أي تصعيد عسكري بالمنطقة، مضيفا أن أي اضطراب في المضيق ينعكس مباشرة على الأسواق العالمية، وهو ما يفسر التوترات الدولية والانقسامات داخل التحالفات الغربية بشأن التعامل مع الأزمة.
ارتفاع أسعار النفط يعكس القلق العالمي
وأوضح أن أسعار النفط شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، حيث وصلت إلى نحو 108 دولارات للبرميل، نتيجة المخاوف من استمرار التصعيد العسكري، مشيرا إلى أن استمرار الحديث عن تصعيد العمليات العسكرية خلال الأسابيع المقبلة يدفع الأسواق نحو مزيد من التوتر، ما ينعكس في زيادة الأسعار.
واختتم "رفعت" تصريحاته بالتأكيد على أن التدخل الأمريكي في الأزمة أضاف بُعداً يتعلق بالسمعة الدولية، حيث باتت الولايات المتحدة أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة الصراع والخروج منه دون خسائر استراتيجية، مضيفا أن استهداف البنية التحتية المدنية يثير تساؤلات حول أهداف العمليات العسكرية، خاصة في ظل الحديث عن "إنقاذ الشعب"، وهو ما يتناقض مع طبيعة الأهداف المستهدفة على الأرض.