20 شركة حكومية في الطريق للبورصة.. هل تنجح الطروحات رغم التحديات؟
في ظل التوترات الاقتصادية الإقليمية وتحولات السيولة العالمية، يواجه برنامج الطروحات الحكومية في البورصة المصرية تحديات متزايدة، خاصة مع تراجع شهية المستثمرين نحو الأسهم واتجاههم إلى أدوات الدخل الثابت، ما يطرح تساؤلات حول توقيت تنفيذ الطروحات ومدى نجاحها في المرحلة الحالية.
أكد النائب محمد عطية الفيومي أن برنامج الطروحات الحكومية يواجه تحديات ملحوظة في التوقيت الحالي، نتيجة تصاعد مخاطر الاستثمار على المستوى الإقليمي، وهو ما أثر على توجهات المستثمرين وقلل من جاذبية سوق الأسهم.
وأوضح أن السيولة تتجه حاليًا نحو أدوات الدخل الثابت، وهو ما يضغط على فرص نجاح الطروحات الجديدة في البورصة المصرية خلال الفترة الراهنة.
الترويج والتسعير مفتاح نجاح الطروحات
أشار الفيومي إلى أن نجاح أي طرح حكومي يعتمد على عنصرين أساسيين، هما التسعير العادل والترويج الفعال، مؤكدًا أن التحدي الأكبر حاليًا يتمثل في ضعف الترويج في ظل حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين.
وأضاف أن التسعير قد يكون مناسبًا في بعض الحالات، لكن غياب الترويج القوي يقلل من فرص جذب الاستثمارات المطلوبة لإنجاح الطروحات.
ضغوط السوق وخروج الاستثمارات
لفت الفيومي إلى أن البورصة المصرية شهدت تراجعات ملحوظة خلال شهر مارس، ما دفع عددًا من المؤسسات، خاصة الأجنبية والعربية، إلى تقليص استثماراتها والخروج الجزئي من السوق، وهو ما انعكس في صورة ضغوط بيعية.
كما أشار إلى أن ارتفاع تكاليف الإنتاج يمثل عامل ضغط إضافي على الشركات، حيث قد يؤدي إلى تراجع المبيعات والإيرادات وصافي الأرباح خلال النصف الأول من العام، ما يؤثر على جاذبية الشركات المطروحة.
توقعات بتحسن فرص الطروحات في النصف الثاني
توقع الفيومي أن تتحسن فرص نجاح برنامج الطروحات الحكومية خلال النصف الثاني من العام، مع احتمالات تحسن الأوضاع الاقتصادية وعودة النشاط إلى السوق.
وأكد أن البرنامج لا يزال يمثل أحد المحركات الرئيسية لدعم أداء البورصة، وقد يسهم في دفع المؤشرات نحو مستويات قياسية مع بدء تنفيذ الطروحات الجديدة.
خطة حكومية لطرح شركات جديدة
في هذا السياق، تخطط الحكومة لقيد نحو 20 شركة تابعة لوزارة قطاع الأعمال العام في البورصة المصرية قيدًا مؤقتًا بنهاية أبريل، حيث من المستهدف إدراج 10 شركات خلال أسبوعين، واستكمال قيد باقي الشركات قبل نهاية الشهر.

