بلومبرج: حلفاء الولايات المتحدة يناقشون فتح مضيق هرمز بدون واشنطن
أفادت صحيفة «بلومبرج»، بأن عددًا من حلفاء الولايات المتحدة بدأوا بالفعل مناقشة سيناريوهات محتملة؛ لإعادة فتح مضيق هرمز، من دون مشاركة مباشرة من واشنطن، وذلك في حال قرر الرئيس دونالد ترامب إنهاء العملية العسكرية ضد إيران من دون التوصل إلى حل واضح يضمن إعادة تشغيل هذا الممر الحيوي، الذي يُعد أحد أهم شرايين إمدادات الطاقة على مستوى العالم.
وتابعت الصحيفة في تقريرها، أن أكثر من 40 دولة شاركت في اجتماع عقد يوم الخميس الماضي، بدعوة من المملكة المتحدة، وضم دولًا من (أوروبا، والشرق الأوسط، وآسيا، وأستراليا، وكندا)؛ إذ تركزت المناقشات خلال اللقاء على سبل التواصل الدبلوماسي مع طهران، إلى جانب بحث إمكانية فرض عقوبات في حال رفضت إيران إعادة فتح الممر الملاحي.
توجيه رسالة واضحة إلى الإدارة الأمريكية
كما أشار التقرير إلى، أن اليابان دعت عقب هذه المشاورات إلى تنسيق الجهود واتخاذ خطوات جماعية، وفي هذا السياق شدد وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي، الذي شارك في الاجتماع على ضرورة أن تبذل كل دولة أقصى ما لديها من جهود؛ للحفاظ على استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
وأوضح التقرير، أن الهدف من هذا الاجتماع كان توجيه رسالة واضحة إلى الإدارة الأمريكية بشأن حجم القلق لدى الحلفاء من احتمال انسحاب واشنطن من الصراع دون معالجة مسألة مضيق هرمز، مؤكدة أن هناك توافقًا دوليًا على أن قضية مضيق هرمز، يجب أن تكون جزءًا أساسيًا من أي مفاوضات لوقف إطلاق النار مع إيران.

وأضاف التقرير، أن المشاركون يروا ضرورة الاستعداد لسيناريو قد يتطلب إعادة تشغيل حركة الملاحة في مضيق هرمز من دون دعم أمريكي، وفي هذا الإطار، من المتوقع أن يبحث ممثلون عسكريون من الدول المشاركة خلال الأسبوع المقبل آليات نشر قوات بحرية؛ لتنفيذ دوريات وتأمين الممر، بما في ذلك عمليات إزالة الألغام بعد توقف الأعمال القتالية.
مضيق هرمز ورقة إيرانية رابحة
وفي وقت سابق، أكد محمد العالم، الكاتب والباحث السياسي، خلال الساعات الماضية، أن مضيق هرمز يشكل اليوم إحدى أهم أوراق القوة التي تملكها إيران، مشيراً إلى أن طهران تعتبر هذا الممر المائي الحيوي أداة استراتيجية لا يمكن التنازل عنها، نظراً لتأثيره المباشر على موازين القوى على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأوضح الباحث السياسي خلال حديثه لقناة «القاهرة الإخبارية»، أن مضيق هرمز ليس مجرد مسار ملاحي عابر، بل يشكل نقطة ارتكاز مركزية في الاستراتيجية الإيرانية؛ إذ يمنحها قدرة كبيرة على التأثير في حركة التجارة العالمية، خصوصاً في قطاع الطاقة، مؤكدًا أن إيران تدرك تماماً قيمة هذه الورقة الاستراتيجية، ولذلك لن تتخلى عنها في ظل تصاعد التوترات، بل ستستمر في استخدامها كوسيلة ضغط ضد خصومها لتحقيق مكاسب سياسية واستراتيجية.