رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من السيد البدوي.. خطبة الجمعة تحذر من الانشغال بالدنيا على حساب العبادة

السيد البدوي
السيد البدوي

شهد مسجد مسجد السيد البدوي بمدينة طنطا، بمحافظة الغربية، خطبة جمعة مؤثرة حملت رسالة قوية إلى القلوب، ركزت على خطر الانشغال بالدنيا ونسيان الله، والانغماس في اللهو وجمع المال على حساب العبادة والتقرب إلى الله.

وتناول الخطيب خلال خطبته واحدة من أخطر القضايا التي تمس حياة الإنسان في هذا العصر، وهي الغفلة عن ذكر الله والانشغال بزينة الحياة الدنيا، مؤكدًا أن كثيرًا من الناس أصبحوا أسرى للمال والمظاهر، وابتعدوا عن جوهر الدين، رغم وضوح آيات الله في كل شيء حولهم.

خطر الانشغال بالدنيا ونسيان الله

واستشهد الخطيب بعدد من الآيات القرآنية التي تحذر من هذا الطريق، حيث قال الله تعالى: ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾ (الحديد: 20)، مبينًا أن الدنيا مهما طالت فهي زائلة، وأن الانشغال بها دون العمل للآخرة هو الخسارة الحقيقية.

كما أشار إلى قول الله تعالى: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ • حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ (التكاثر: 1-2)، مؤكدًا أن الانشغال بجمع المال قد يُنسي الإنسان مصيره، حتى يفاجأ بنهاية الحياة دون أن يستعد لها.

وأضاف الخطيب مستشهدًا بآية أخرى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ﴾ (الحشر: 19)، مشيرًا إلى أن نسيان الله لا يمر دون أثر، بل يؤدي إلى ضياع الإنسان نفسه وفقدان هدفه الحقيقي في الحياة.

وأوضح أن الله لم يحرّم العمل أو السعي للرزق، بل حث عليه، ولكن بشرط ألا يشغل الإنسان عن عبادته وذكره، مستدلًا بقوله تعالى: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (النور: 37).

وأكد الخطيب أن التوازن هو السبيل الصحيح، وأن المسلم الحقيقي هو من يجعل الدنيا في يده لا في قلبه، فيسعى ويعمل، لكنه لا ينسى صلاته وذكره وواجبه تجاه ربه.

وفي ختام الخطبة، وجه رسالة مباشرة إلى الحضور بضرورة مراجعة النفس، والعودة إلى الله، واستغلال ما تبقى من العمر في الطاعة والعمل الصالح، قبل فوات الأوان.

وقد لاقت الخطبة تفاعلًا كبيرًا من المصلين داخل مسجد السيد البدوي، حيث سادت حالة من التأثر والخشوع، خاصة مع الكلمات التي لامست واقع كثير من الناس في ظل انشغالهم بالحياة وضغوطها.

وتبقى الرسالة الأهم التي خرج بها الجميع: أن الدنيا زائلة مهما طالت، وأن النجاة الحقيقية ليست في جمع المال، بل في القرب من الله والتمسك بآياته، والعمل لما بعد الحياة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء