رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«نالها من القصف جانب».. بطولات ومباريات دولية أُلغيت بسبب الحروب

تأثير الحروب على
تأثير الحروب على كرة القدم

لم تكن الرياضة يومًا بمعزل عن الأوضاع السياسية والعسكرية، فمع اندلاع الحروب تتوقف الحياة في كثير من جوانبها، وتصبح البطولات الدولية من أوائل الضحايا، وعبر التاريخ، شهدت العديد من المنافسات الكبرى الإلغاء أو التأجيل بسبب النزاعات المسلحة، في مشاهد تؤكد أن صوت المدفع يعلو أحيانًا فوق صافرة الحكم.


الحرب العالمية الأولى وإيقاف النشاط الرياضي في أوروبا

مع اندلاع الحرب العالمية الأولى، توقفت معظم البطولات الرياضية في أوروبا، حيث تم تعليق العديد من الدوريات المحلية وإلغاء المنافسات الدولية، ولم  تُقم أي نسخة من الألعاب الأولمبية الصيفية 1916، رغم استعداد ألمانيا لاستضافتها، بسبب انشغال الدول بالحرب.

الحرب العالمية الثانية تُعطل أهم حدث رياضي أولمبي في العالم 

تكررت المأساة مع الحرب العالمية الثانية، والتي تسببت في إلغاء بطولتين من أهم النسخ الأولمبية، حيث تم إلغاء دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 1940 وكذلك الألعاب الأولمبية الصيفية 1944، لتتوقف الألعاب العالمية لسنوات طويلة.

الحرب تعطل المونديال في نسختين متتاليتين 

لم تسلم بطولة كأس العالم لكرة القدم من تأثير الحروب، حيث توقفت المسابقة في مناسبتين، حيث لم تُنظم نسختا 1942 و1946 بسبب تداعيات الحرب العالمية الثانية، رغم الشعبية الكبيرة التي بدأت تحظى بها البطولة آنذاك.

النزاعات تُبخر حلم الجماهير لمشاهدة ميسي ضد يامال في مارس 2026 

لم تقتصر التأثيرات على الحروب العالمية، بل امتدت إلى النزاعات الإقليمية التي عطلت بطولات قارية ودولية ومباريات دولية أيضًا، ومن بين ذلك إلغاء مباراة بطلي أوروبا وأمريكا الجنوبية، المعروفة باسم “فيناليسيما” بين إسبانيا والأرجنتين، بعدما اعتذرت قطر عن استضافة المباراة في مارس الماضي، بسبب تعرضها لقصف من جانب إيران، وتسبب ذلك في تبخر حلم الجماهير لرؤية ليونيل ميسي نجم الأرجنتين ضد لامين يامال نجم إسبانيا أحد أهم مواهب الكرة العالمية في الوقت الحالي.


نقل ودية مصر بسبب النزاعات 

لم تعد البطولات تُلغى دائمًا بشكل كامل، لكنها تتأثر بطرق أخرى مثل نقل المباريات أو منع الجماهير، وخير مثال على ذلك هو النزاعات في بعض الدول أدت إلى نقل مباريات الأندية والمنتخبات إلى ملاعب محايدة حفاظًا على سلامة اللاعبين، أبرزها تعرض قطر لقصف من إيران مما تسبب في إلغاء ودية مباراة مصر والسعودية والتي كان مقرر لها في مارس الماضي في قطر وتم نقلها إلى السعودية بعد اعتذار قطر.

تُظهر هذه الوقائع أن الرياضة، رغم كونها وسيلة للسلام والتقارب بين الشعوب، تظل مرتبطة بواقع العالم المضطرب. وعندما تندلع الحروب، تصبح الملاعب خالية، وتُكتب صفحة جديدة من التوقف في تاريخ البطولات، انتظارًا لعودة الحياة من جديد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء