رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل يواصل الجنيه التراجع مقابل الدولار؟ خبراء يكشفون السيناريوهات المحتملة

هل يواصل الجنيه التراجع
هل يواصل الجنيه التراجع مقابل الدولار؟

تشهد سوق الصرف في مصر تحركات متسارعة خلال الفترة الأخيرة، مع ارتفاع ملحوظ في أسعار الدولار والعملات الأجنبية مقابل الجنيه، وسط ضغوط خارجية متزايدة وتوترات جيوسياسية متصاعدة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل العملة المحلية في ظل استمرار الحرب والتقلبات العالمية.

ضغوط على الجنيه بسبب تخارج الاستثمارات الأجنبية

وقال الخبير الاقتصادي رضا شعبان إن ارتفاع أسعار الدولار خلال الفترة الماضية يرجع إلى ضغوط المؤسسات الأجنبية على أذون الخزانة، إلى جانب التخارج من أدوات الدين الحكومية، وهو ما ساهم في صعود الدولار إلى مستويات 54 جنيهًا.

وأوضح شعبان في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن تراجع الجنيه جاء نتيجة خروج ما يُعرف بـ"الأموال الساخنة"، مدفوعة باستمرار التوترات السياسية والأزمة المرتبطة بالحرب الأمريكية على إيران، ما دفع المستثمرين الأجانب إلى تقليل تعرضهم للأسواق الناشئة.

 

توقعات بتحرك الدولار بين 54 و56 جنيهًا

أشار الخبير الاقتصادي إلى أن سعر الدولار مرشح للتحرك في نطاق يتراوح بين 54 و56 جنيهًا خلال الفترة القريبة، وفقًا للمعطيات الحالية، مؤكدًا أن الاتجاه العام سيظل مرتبطًا بتطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية عالميًا.

وأضاف أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على العملة المحلية، خاصة مع اتجاه المستثمرين نحو الأصول الآمنة مثل الدولار.

 

تحذيرات من تسارع تراجع الجنيه

في سياق متصل، حذر الخبير الاقتصادي إيهاب سعيد من تسارع وتيرة تراجع الجنيه المصري، واصفًا الأداء الأخير للعملة بأنه من بين الأسوأ عالميًا منذ بداية الحرب على إيران.

وأوضح سعيد أن الجنيه فقد نحو 16.5% من قيمته خلال تلك الفترة، منها 3.5% خلال يومين فقط، في تحركات تعكس حجم الضغوط الكبيرة على سوق الصرف، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على الدولار وتصاعد التوترات الإقليمية.

إقرأ أيضًا.. 683 مليار جنيه تداولات البورصة خلال أسبوع.. والأجانب والعرب يتجهون للبيع

يرى الخبير الاقتصادي أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط يمثل عاملًا رئيسيًا في زيادة الضغوط على العملات في الأسواق الناشئة، ومنها الجنيه المصري، حيث تؤدي  الأوضاع إلى زيادة الطلب العالمي على الدولار كملاذ آمن، ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية، وخروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين المحلية، بالإضافة إلي تراجع تدفقات النقد الأجنبي.

سيناريوهات مستقبل الجنيه 

تشير التوقعات إلى عدة سيناريوهات محتملة خلال الفترة المقبلة، يأتي في مقدمتها استمرار التراجع التدريجي لقيمة الجنيه مقابل الدولار في حال استمرار الحرب وتصاعد التوترات، كما قد تؤدي استمرار الحرب إلي ضغوط إضافية وزيادة أسعار النفط واستمرار خروج الأموال الساخنة، وفي حال استقرار الأوضاع الجيوسياسية قد نشهد استقرار في سعر صرف الجنيه مع عودة التدفقات الاستثمارية

كما يتوقع خبراء أن أي تصعيد جديد في الحرب قد يدفع الدولار إلى مستويات أعلى من 56 جنيهًا، خاصة إذا تزامن مع استمرار الضغوط على أدوات الدين المحلية. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء