ثقافة المنيا تنظم فعاليات متنوعة احتفالا بيوم اليتيم
نظم فرع ثقافة المنيا عددًا من اللقاءات والمحاضرات التثقيفية والتوعوية ضمن أجندة فعاليات الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، وفي إطار برامج وزارة الثقافة بالمحافظات.
وبمناسبة الاحتفال بيوم اليتيم، نظمت مكتبة نواي لقاء أكد الشيخ مصطفى حسني، من وزارة الأوقاف خلال حديثه أن اليتم لا ينبغي النظر إليه كعائق أمام تحقيق النجاح أو التميز، بل قد يمثل دافعا قويا لتشكيل شخصية صلبة قادرة على التحدي والإنجاز، مستشهدا بنماذج مضيئة في التاريخ الإنساني والإسلامي.
وأكد على الدور الحيوي للمؤسسات الثقافية والمجتمعية في إدخال البهجة إلى نفوسهم، من خلال تنظيم فعاليات وأنشطة ترفيهية وتثقيفية تسهم في دمجهم داخل المجتمع، داعيا إلى تكاتف الجهود بين الأسرة والمؤسسات المختلفة لضمان تنشئة جيل قادر على المشاركة الفعالة في بناء المجتمع.
وفي سياق متصل، تلقى في مساجد محافظة المنيا، اليوم الجمعة، خطبة دينية موحدة تتناول مكانة اليتيم في الإسلام، وضرورة رعايته نفسيًا واجتماعيًا وماديًا، باعتبار ذلك واجبًا دينيًا وإنسانيًا يعكس قيم الرحمة والتكافل داخل المجتمع.
اليتيم في ميزان الإسلام
ويؤكد أئمة الأوقاف أن الإسلام أولى اليتيم عناية خاصة، حيث وردت العديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تحث على الإحسان إليه، وعدم قهره أو إهمال حقوقه، مشددين على أن رعاية اليتيم ليست مجرد عمل تطوعي، بل التزام أخلاقي يعكس قوة المجتمع وتماسكه.
ويشير الأئمة إلى أن وصف اليُتم ليس حالة دائمة، بل مرحلة مؤقتة تنتهي ببلوغ الطفل واعتماده على نفسه، وهو ما يستوجب دعمه خلال تلك الفترة حتى يصبح فردًا قادرًا على العطاء والمشاركة الفعالة في المجتمع.
دعوة لتعزيز التكافل المجتمعي
ويدعو أئمة الأوقاف جموع المواطنين إلى الإسهام في كفالة الأيتام، سواء من خلال الدعم المادي أو الرعاية المعنوية، مؤكدين أن التكافل الاجتماعي هو أحد أهم ركائز الاستقرار، وأن الاهتمام باليتيم يسهم في بناء جيل متوازن نفسيًا وقادر على مواجهة التحديات
كما يشدد الأئمة على أهمية دور المؤسسات المجتمعية والجمعيات الأهلية في توفير بيئة آمنة وداعمة للأيتام، مع ضرورة تكاتف جميع الجهات لضمان حصولهم على حقوقهم كاملة دون تمييز
رسائل تربوية وإنسانية
وأكد أن رعاية اليتيم ليست فقط مسئولية فردية، بل هي مسؤ=ئولية جماعية تتطلب نشر الوعي بالقيم الإنسانية، وتعزيز روح الرحمة داخل الأسرة والمجتمع، بما يحقق التكافل الحقيقي ويعزز من استقرار المجتمع وتنميته.