تقرير رسمي يكشف 49 مخالفة في أكبر معسكر لاحتجاز المهاجرين بأمريكا
كشفت عملية تفتيش أجراها مكتب مراقبة الاحتجاز التابع لإدارة الهجرة والجمارك الأمريكية عن 49 مخالفة لمعايير الاحتجاز في أكبر معسكر لاحتجاز المهاجرين في الولايات المتحدة، وفق ما نقلت وكالة "رويترز".
كامب إيست مونتانا

ويقع المعسكر، المعروف باسم كامب إيست مونتانا، في مدينة إل باسو بولاية تكساس، وقد تعرض لانتقادات واسعة من قبل نشطاء حقوق المهاجرين والجماعات الحقوقية المعارضة للسياسات الصارمة للهجرة التي تتبناها إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وأجرى مكتب مراقبة الاحتجاز التفتيش بتكليف من الكونغرس على مدار ثلاثة أيام في فبراير/شباط الماضي، وصدر تقريره هذا الأسبوع. وعرّف التقرير "المخالفة" بأنها أي انتهاك لمعايير الاحتجاز أو السياسات أو الإجراءات التشغيلية.
وأظهرت تفاصيل التقرير أن 22 مخالفة تتعلق باستخدام القوة ووسائل التقييد، و11 مخالفة مرتبطة بأمن المنشأة ومراقبتها، في حين تتعلق خمس مخالفات بالرعاية الطبية المقدمة للمحتجزين.
أكبر منشأة لإحتجاز مهاجرين
ويبلغ تكلفة المعسكر نحو 1.2 مليار دولار، وهو يعد من أكبر المنشآت المخصصة لاحتجاز المهاجرين في الولايات المتحدة، ويحتوي على مرافق متعددة لإيواء ومراقبة المحتجزين.
تتبنى إدارة ترامب سياسة صارمة ضد الهجرة، تشمل عمليات توقيف واحتجاز واسعة، ما أثار انتقادات من جماعات حقوقية ومؤسسات مدنية ترى أن هذه السياسات تنتهك الإجراءات القانونية وحقوق الإنسان، وتزيد من المخاطر على الأقليات.
تقول جماعات الدفاع عن حقوق الإنسان إن هذه السياسات خلقت بيئة غير آمنة داخل مراكز الاحتجاز، وأثارت مخاوف بشأن التمييز العنصري وإساءة معاملة المحتجزين.
الهجرة غير الشرعية
من جانبها، تصف إدارة ترامب هذه الإجراءات بأنها جزء من تعزيز الأمن الداخلي والحد من الهجرة غير الشرعية، مؤكدة أنها ضرورية للحفاظ على النظام والقانون في البلاد.
وفقًا للإدارة الأمريكية، فقد توفي 14 مهاجرًا منذ يناير 2026 وحتى نهاية مارس في مراكز احتجاز إدارة الهجرة، وهو رقم يأتي في أعقاب تسجيل 31 حالة وفاة خلال العام الماضي، وهي أعلى حصيلة خلال عقدين، مما أثار قلقًا واسعًا على المستوى الوطني والدولي بشأن ظروف الاحتجاز.
المعسكرات الكبيرة مثل كامب إيست مونتانا أصبحت محور جدل سياسي وإعلامي في الولايات المتحدة، حيث تتقاطع القضايا القانونية، الإنسانية، والسياسية في ملف الهجرة الذي يهيمن على نقاشات المجتمع الأمريكي منذ سنوات.